وجوب الإيمان بالرسل والحكمة من إرسالهم
التاريخ: 19-8-1426 هـ
تصنيف المواضيع: الإيمان بالغيب مفهومه وضرورته






 

وجوب الإيمان بالرسل والحكمة من إرسالهم

 

الإيمان بالرسل هو الركن الرابع من أركان الإيمان ، فلا يصح إيمان العبد إلا به . والأدلة الشرعية متواترة على تأكيد ذلك ، فقد أمر سبحانه بالإيمان بهم ، وقرن ذلك بالإيمان به فقال : } فآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِه { (النساء: 171) وجاء الإيمان بهم في المرتبة الرابعة من التعريف النبوي للإيمان كما في حديث جبريل ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله .. ) رواه مسلم

وقرن الله سبحانه الكفر بالرسل بالكفر به فقال : } وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً { (النساء:136) ، ففي هذه الآيات دليل على أهمية الإيمان بالرسل ومنزلته من دين الله عز وجل .

والإيمان بالرسل ليس على مرتبة واحدة ،بل هناك الإيمان المجمل وهو الإيمان بجميع الرسل على وجه الإجمال وبمحمد صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص ، فهذا واجب على عموم الأمة لا يسع المؤمن أن يعرض عنه أو ينكره .

وهناك الإيمان المفصل وهو الإيمان بجميع الرسل ومعرفة ما ثبت في الشرع عنهم ، من أسمائهم وأسماء الكتب التي أنزلت عليهم ، وهذا فرض على مجموع الأمة لا على كل فرد بعينه ، بحيث إذا قام به من تحصل به الكفاية في تعليم الناس وحفظ دينهم سقط عن الآخرين .

والحكمة من إرسال الرسل هي قيام الحجة على العباد ، والبشارة بنعيم الله وجنته في الآخرة لمن أطاعهم ، والنذارة من عذابه وعقابه لمن عصاهم وخالف أمرهم قال تعالى : } رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لئلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً { (النساء:165)
وقال صلى الله عليه وسلم مبينا الحكمة من بعثة الرسل : ( ولا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين ) رواه متفق عليه .

والإيمان بالرسل يتضمن أمورا :


1- التصديق بنبوتهم وبما جاءوا به من عند الله عز وجل ، قال تعالى : } وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ { (الحديد: 19)


2- عدم التفريق بين أحد منهم كما قال تعالى : } آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير ُ{ (البقرة:285) .


3- توقيرهم وتعظيمهم : قال تعالى: } لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً { (الفتح:9)


قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد : تعظموه وتوقروه من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام ، وأجمع العلماء على أن من انتقص نبيا من الأنبياء من غير عذر فقد كفر .


4- وجوب العمل بشرائعهم : وذلك في حق كل أمة لنبيها ، ولا يخفى أن ذلك قبل بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم التي نسخت شريعته كل شريعة .


5- اعتقاد عصمتهم في تبليغهم الوحي ، و عصمتهم من الكبائر والصغائر التي تدل على خسة الطبع وسفول الهمة .









هذه الموضوع من موقع شبكة التربية الإسلامية الشاملة - موقع الجذوع المشتركة -
http://jid3.medharweb.net

عنوان الرابط لهذه الموضوع:
http://jid3.medharweb.net/modules.php?name=News&file=article&sid=197