الإسلام حضارة القيم الروحيـة
التاريخ: 18-1-1427 هـ
تصنيف المواضيع: الإسلام والقيم الروحية






الإسلام حضارة القيم الروحيـة


بقلم : د‏.‏ نعمات أحمد فؤاد

 

ان القيم الروحية قادرة علي صقل الانسان ومنحه طاقات لا حد لها من أجل الخير والحق والمحبة‏,‏ وان السعي في سبيل الرزق والتنافس وتعارض المصالح وتصادم الرغبات‏..‏ هذا كله من شأنه ان يجعل الحياة صراعا قاسيا رهيبا لولا عناية السماء التي أنزلت الأديان هدي ورحمة للناس بما فيها من حث متواصل علي التراحم والتعاطف واشاعة الخير‏,‏ وحب الغير‏,‏ وحسن الجوار وكرم الصحبة‏,‏ واحترام حقوق الانسان‏,‏ وحسن معاملة الناس والتسامح معهم والصفح عن زلاتهم‏..‏ الأديان بهذا كله تخفف حدة الصراع في الحياة الدنيا‏,‏ تنظم المعاملة بين الناس والعلاقات الانسانية‏.‏ والأديان باكبارها جوهر الشخصية الانسانية وإعلائها صفات الطيبة والمودة والرحمة تحدث توازيا في الحياة بين المعنويات والماديات التي تكاد تطغي علي كل شئ وتفسد العيش‏.‏ والأديان ببثها الأمل في النفوس‏,‏ ودعوتها الموصولة الي المثابرة وعدم اليأس تفعل فعل السحر في النفوس وتعين علي تماسكها وصمودها‏.‏ والأديان بما تنص عليه من تقرير الثواب والعقاب تغري بكثير من الفضائل‏,‏ وتصد عن كثير من الشرور والآثام‏.‏ الأديان ترسم للحياة صورا أكثر اشراقا‏,‏ وأكثر أملا‏,‏ وأكثر عدلا بدعوتها الحميمة الي العدالة والخير‏.‏ والأديان تحترم العمل وتحض عليه ففي المسيحية‏,‏ يقوم كثير من الرهبان بأعمال وصناعات نافعة‏.‏ وفي الاسلام دعوة موصولة الي العمل



‏(‏وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله‏)‏
‏(‏كل نفس بما كسبت رهينة‏)‏
‏(‏فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه‏)‏
‏(‏فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض‏)‏
وللرسول الكريم أقوال ومواقف تمجد العمل والعاملين


والأديان وتوسع آفاق التفكير بما تدعو اليه من مداومة التأمل في خلق السماء والأرض‏,‏ وطلب العلم‏,‏ واعتباره لونا كريما من ألوان الجهاد‏.‏ ان الأديان شعلة تضئ روح الانسان وتنير قلبه‏,‏ وتكشف طريق الخير أمامه‏..‏ إنها غذاء للروح بما تهدي اليه من حق وخير‏,‏ وما تدعو اليه من محبة ورحمة‏..‏ ان الانسان بلا دين وبلا أمل في السماء‏..‏ انسان شقي ولو ملك مال قارون‏..‏ إن طمأنينة النفس لاتأتي إلا من عقيدة صادقة وإيمان قوي بالله‏..‏ وفي مصر ربط الدستور بكل أشكاله بين القيم الروحية والدولة العصرية فبين ان هذه القيم العظيمة‏:‏

‏*‏ تحدد للعمل مستواه الأخلاقي

‏*‏ تدفع الفرد والمجتمع الي العمل وتوفر‏,‏ له جانبا من حوافزه‏.‏

‏*‏ تحول بين الفرد والانحراف‏.‏


وقد رسمت الأديان طريق القدوة بما صورته من نماذج انسانية في كل عصر‏..‏ وبما ضربته من أمثلة محببة تزكي مثالية الانسان وطموحه نحو الكمال‏

 

 

 







هذه الموضوع من موقع شبكة التربية الإسلامية الشاملة - موقع الجذوع المشتركة -
http://jid3.medharweb.net

عنوان الرابط لهذه الموضوع:
http://jid3.medharweb.net/modules.php?name=News&file=article&sid=277