Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة








أنت الزائر رقم
Counter

  
الأدلة على وجود الله تعالى ... دليل الفطرة
أرسلت في 18-8-1425 هـ
المكون:مكون العقائد جذع مشترك
كل شيء في هذا الكون يدل على وجود الله تعالى، فما تحركه الفطرة في النفوس من الشعور بالحاجة إلى إله عظيم يفزع إليه عند الشدائد، وما نبصره في أنفسنا وفي الكون حولنا من عجائب الخلق التي بلغت الغاية في الإتقان والتدبير، وتلك الآيات الباهرة والمعجزات الخارقة التي جاء بها الأنبياء، والكلمة التي أطبق عليها المؤرخون والرحالون عبر التاريخ من اشتراك جميع الأمم والحضارات في ظاهرة العبودية لله، والبراهين العقلية والمقاييس المنطقية كدليل التغير والسببية، والاستدلال بالله على الله، أفلا يدل كل هذا على وجود الله تعالى؟!!
الدليل الأول الفطرة ......... تابع الموضوع مهنا !


الفطرة
ما من مولود يولد في هذه الحياة إلا وقد غرست في نفسه غريزة الإيمان بوجود الله تعالى، إنه شعور يجده الإنسان في نفسه مهما تغير عليه قلبه.
فاحتياج النفس إلى إله مدبر تركن إليه وترفع حاجاتها، والتجاؤها بغير إرادتها إلى إله تفزع إليه عند الشدائد والكرب، فيكشفها، وبروز ظاهرة التدين عبر التاريخ في الأمم الغوابر واللواحق، وتلك الأسئلة التي تحيك في النفس البشرية خيوطَ الحيرة والاستفهام حول الوجود: هدفه، غايته، نهايته، وقوافل المؤمنين بالله تعالى التي تنبئ عن غريزة كامنة باقية في كل نفس، كلها علامات تدل على فطرية المعرفة بالله جل جلاله، ولو كابر الملحدون، وأنكر الجاحدون.
تعريف الفطرة:
لغـة: الفطرة مشتقة من: فطر الشيء فطراً وتستعمل على ثلاثة معاني:
الأول: الشق
الثاني: الابتداء والاختراع
الثالث: الخلقة
والمعنيان الأخيران (الابتداء والخلق) هما الأنسب للمعنى المراد في دلالة الفطرة على وجود الله.
اصطلاحًا: والمراد بقولنا: إن معرفة الله فطرية أن كل إنسان يولد على صفة تقتضي إقراره بأن له خالقاً مدبراً، وتستوجب معرفته إياه وتألهه له، وهذه الصفة ذاتها هي القوة المغروزة في الإنسان التي تقتضي اعتقاده للحق دون الباطل، وإرادته للنافع دون الضار، وإذا كان قد علم بالبراهين اليقينية القاطعة فإنه يتعين بذلك أن يكون في الفطرة ما يقتضي معرفة الصانع والإيمان به.
قال السعدي: "هي الخلقة التي خلق الله عباده عليها وجعلهم مفطورين عليها، وعلى محبة الخير وإيثاره وكراهية الشر ودفعه، وجعلهم حنفاء مستعدين لقبول الخير والإخلاص لله والتقرب إليه".
دلالة الفطرة على وجود الله تعالى أوضح الأدلة وأظهرها:
أول شعور يشرق في أعماق الإنسان إذا تأمل في نفسه وفي الكون من حوله شعوره بوجود قوة كبرى مهيمنة على الكون تمنحه التدبير والتنظيم، وتتصرف فيه بالحياة والموت والبناء والفناء والتغير والتطور والحركة والسكون وجميع أنواع التغيرات الحكيمة التي تجري فيه، إن الإنسان ليشعر بهذه الحقيقة ويؤمن بها إيماناً عميقاً سواء استطاع أن يقيم الدليل البرهاني على صدق هذا الشعور الفطري، أو لم يستطع.
ومن هذه الإحساسات الفطرية الصادقة فينا إحساس الإنسان بوجود الخالق، وتلهفه دائماً لمعونته وإمداداته، وشعوره بحاجة هذا الكون الكبير في نظامه وإتقانه إلى قدرة قادر، وعلم عالم، وحكمة حكيم.
إنه شعور مشترك بين جميع الناس مغروس في النفوس، يقوم في نفس الطفل الصغير، الإنسان البدائي والإنسان المتحضر، والجاهل والعالم والباحث والفيلسوف، كل هؤلاء يشعرون بشعور مشترك لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم، إنه الشعور الفطري بوجود الخالق المدبر لهذا الكون......انظر: العقيدة الإسلامية وأسسها (85) للميداني.
ومن هنا كان أظهر الأدلة الضرورية على وجود الله هو دلالة الفطرة.
قال ابن تيمية: "أصل العلم الإلهي فطري ضروري، وأنه أشد رسوخاً في النفوس من مبدأ العلم الرياضي، كقولنا: إن الواحد نصف الاثنين، ومبدأ العلم الطبيعي، كقولنا: إن الجسم لا يكون في مكانين، لأن هذه المعارف أسماء قد تعرض عنها أكثر الفطر، وأما العلم الإلهي فما يتصور أن تعرض عنه فطرة" مجموع الفتاوى (2/15).
ودليل الفطرة راسخ في نفوس البشر إلا ما غير منها، والدليل إذا كان راسخاً في النفس يكون قوياً لا يحتاج الشخص معه إلى استدلال، ولهذا فهو أصل لكل الأدلة الأخرى الدالة على الإقرار بوجود الخالق تعالى . انظر: منهج أهل السنة والجماعة
أوجه دلالة الفطرة على وجود الله:
1-الافتقار الذاتي (احتياج النفس إلى قوة مدبرة):
لا ريب أن كل إنسان يشعر في قرارة نفسه بافتقار وحاجة إلى إله قادر مدبر، يرفع إليه حاجاته، ويسند إليه أموره، وهذا الشعور ناشئ عن النقص والعجز الذاتي في أنفسنا، والعاجز يفتقر أبداً إلى من يعينه، والناقص دائماً يحتاج إلى من يكمله[1].
2- الالتجاء إلى الله عند الشدائد وإجابة المضطر:
من أوضح الأدلة على فطرية: المعرفة بالله عز وجل والإيمان بوجوده ذلك الدافع القوي الذي يُلجئ الإنسان عند المصائب والمخاطر إلى نداء الله تعالى، والاستغاثة به كائناً من كان ذلك الإنسان مؤمناً أو غير مؤمن.
ففي الشدة تبدو فطرة الناس جميعاً كما هي في أصلها الذي خلقها الله عليه، وعندما تمر المحنة، وتأتي العافية والنعمة، يعودون إلى مخالفة فطرتهم من جديد[2]، ويندر أن لا يذكر إنسان أمثلة من حياته عاش فيها هذا المعنى.
وقد كرر الله تعالى هذا المعنى كثيراً في كتابه الكريم، ومن ذلك:
أ- قوله تعالى: وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّـٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ ٱلإِنْسَـٰنُ كَفُورًا [الإسراء:67].
ب- قوله تعالى: وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرّ مَّسَّهُ [يونس:12].
قال الرازي: "إن الإنسان إذا وقع في محنة شديدة، لا يبقى في ظنه رجاء المعاونة من أحد، فكأنه بأصل خلقته يتضرع إلى من يخلصه منها، وما ذاك إلا شهادة الفطرة بالافتقار إلى الصانع المدبر"[3].
وقد جرت سنة الله تعالى أن يجيب دعوة المضطر إذا شاء، كائناً من كان حتى لو كان كافراً ما دام قد توجه لله، لذلك فإن ظاهرة الاستجابة ظاهرة تتجدد دائماً كلما توفرت شروطها، وهي تدل بشكل قطعي على وجود ذات عليا، تسمع نداء المنادين وتوسلات المتوسلين[4]. قال الله تعالى: أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء [النمل:62].
اعتراض ودفعه[5]:
قد تقدم أن حصول إجابة دعوة المضطر وكشف الكرب عنه بعد رفع يديه إلى السماء واستغاثته بخالقه من أعظم الأدلة على وجود رب قادر، فإن اقتران الإجابة بالدعاء وحصول عين المدعو به دليل فطري عقلي حسي صريح على وجود السميع المجيب القادر، ولا يعترض على ذلك بعدم حصول الإجابة في بعض الحالات، فإنه ليس من شرط صحة هذا الدليل اطراد الإجابة في كل حالة استغاثة، فإنه قد توجد موانع تمنع من الإجابة في بعض الحالات، كما أن الحكمة الإلهية قد تقتضي أحياناً عدم الإجابة العاجلة.
 أما من زعم من عباد الأوثان أنها تستجيب لهم فإنه لا يخرج عن إحدى ثلاث:
إما إنهم يكذبون كما دل على ذلك صريح القرآن:
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَـٰفِلُونَ [الأحقاف:5].
وأما أن يكون ذلك استدراجاًَ لهم، كما قال تعالى: وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ [الأعراف:182].
وإما أن يكون ذلك من تلاعب الشياطين بهم وخداعهم لهم، كما في قوله تعالى: إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَـٰثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَـٰناً مَّرِيداً (117) لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَقَالَ لاَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً [النساء:117، 118].
3- ظاهرة العبودية والتدين عبر تاريخ البشر:
لاحظ الباحثون في تاريخ الأديان ونشأتها أن الأمم جميعاً لا تخلو في تاريخها من نزعة فطرية إلى التدين والاتجاه بالعبادة إلى قوة كبرى، وقد يظهر هذا في أمة كاملة أو جماعات أو أفراد منها.
هذه الفطرة هي التي تفسر تلك الظاهرة من اتخاذ معبودات تتجه إليها وتقدسها، وترفع إليه حاجاتها، وتستعين بها في شدائدها، وتستنصر بها عند الحروب[6].
اعتراض ودفعه:
وقد يقال هنا: لو كان التوجه إلى الله أمراً فطرياً لما عبد الناس في مختلف العصور آلهة شتى، والجواب: أن الفطرة تدعو المرء إلى الاتجاه إلى الخالق، لكن الإنسان تحيط به عوامل كثيرة تجعله ينحرف حينما يتجه إلى المعبود الحق، من ذلك: ما قد يغرسه الآباء في نفوس الأبناء، وما قد يلقيه الكتاب والمعلمون والباحثون في أفكار الناشئة، فإنه يبدل هذه الفطرة ويغيرها ويلقي عليها غشاوة فلا تتجه إلى الحقيقة[7].
4- التساؤلات الفطرية عن الوجود:
ثلاثة أسئلة تلح على الإنسان في داخله لا يستطيع دفعها:
الأول: من الذي أوجدني من العدم بعد أن لم أك شيئاً؟
الثاني: لماذا وجدت، وما غايتي في الوجود؟
الثالث: أين المصير بعد الموت؟
أسئلة ثلاثة تلازم الإنسان طيلة حياته تدل على وجود فطرة كافية في النفوس تبرز هذه الأسئلة عن الإله والوجود.
تنبعث هذه الأسئلة مباشرة بعد اكتساب اللغة في أول سن التمييز، وتشتد وتلح على الذهن طلباً للإجابة في فترة المراهقة ومناهزة الاحتلام، أي قبيل جريان القلم، وبدء سن التكليف.
فما الدافع والباعث لهذه الأسئلة عند كل العقلاء ؟! إنها الفطرة[8].
5-ظاهرة الاستجابة للهداية:
ظاهرة يشهدها الناس في كل عصر ومصر، إنها ظاهرة الاستجابة لداعي الإيمان.
 قد يبدأ الإنسان حياته بمناصرة الباطل، لكن فطرته لا تلبث أن تتمرد عليه، وتتيقظ لمقاومة ما غشيها من هذا الباطل، ولهذا نرى ظاهرة الاهتداء في صفوف عدد من الناس ممن لا يتوقع من أمثالهم سلوك طريق الهداية.
إنه الاستعداد الفطري المركوز في كل نفس للاهتداء إلى طريق الحق، وهذا الاستعداد قائم في مختلف مراحل العمر، مهما كان الباطل الذي غير الفطرة، كفراً أو بدعة أو معصية[9].
6- الأدلة السمعية:
أولاً: من القرآن الكريم:
قال الله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ذَلِكَ ٱلدّينُ ٱلْقَيّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الروم:30].
قال ابن كثير: "يقول تعالى: فرد وجهك واستمر على الدين الذي شرعه الله لك من الحنيفية ملة إبراهيم الذي هداك الله لها، وكملها لك غاية الكمال، وأنت مع ذلك لازم فطرتك السليمة التي فطر الله الخلق عليها، فإنه تعالى فطر خلقه على معرفته وتوحيده، وأنه لا إله غيره"[10].
ثانياً: من السنة النبوية:
1- عن عياض بن حمار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال – فيما يرويه عن ربه – أنه قال: ((وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً))[11].
قال ابن تيمية: "فأخبر أنه خلقهم حنفاء، وذلك يتضمن معرفة الرب ومحبته وتوحيده"[12].
2- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء))[13].
قال ابن تيمية: "وإذا قيل: أنه ولد على فطرة الإسلام، أو خلق حنيفاً ونحو ذلك، فليس المراد به أنه حين خرج من بطن أمه يعلم هذا الدين ويريده، فإن الله تعالى يقول: وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا [النحل:78]، ولكن فطرته مقتضية موجبة لدين الإسلام، لمعرفته ومحبته، فنفس الفطرة تستلزم الإقرار بخالقه ومحبته وإخلاص الدين له، وموجبات الفطرة ومقتضاها تحصل شيئاً بعد شيء، بحسب كمال الفطرة إذا سلمت عن المعارض"[14].
7- شهادة الفطرة بافتقار الحادث إلى مُحْدِث:
قال الرازي: "قال بعض العقلاء: إن من لطم على وجه صبي لطمة فتلك اللطمة تدل على وجود الصانع، لأن الصبي العاقل إذا وقعت اللطمة على وجهه يصيح ويقول: من الذي ضربني؟ وما ذاك إلا أن شهادة فطرته تدل على أن اللطمة لما حدثت بعد عدمها وجب أن يكون حدوثها لأجل فاعل فعلها، فلما شهدت الفطرة الأصلية بافتقار ذلك الحادث – مع قلته وحقارته – إلى الفاعل فبأن تشهد بافتقار جميع حوادث العالم إلى الفاعل كان أولىً"[15].
شبهات حول دلالة الفطرة:
الشبهة الأولى: لوكانت معرفة الله فطرية لما أنكرها أحد:
والجواب من وجهين:
الوجه الأول: أن الإقرار بالخالق وكماله يكون فطرياً ضرورياًَ في حق من سلمت فطرته، وإن كان مع ذلك تقوم عليه الأدلة الكثيرة، وقد يحتاج إلى الأدلة عليه كثير من الناس عند تغير الفطرة
الوجه الثاني: أن من أثر عنه إنكار الخالق في البشر قليلون جداً على مرّ التاريخ مقارنة مع من يثبت وجوده، وهذه القلة على قسمين:
أحدهما: قسم ينكر وجود الله ظاهراً فقط، مع إيمانه بخلاف ذلك في قرارة قلبه وأشهر هؤلاء: فرعون موسى وأمثاله.
قال الله تعالى في حقهم: {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} [النمل:14].
الثاني: قسم آخر هو في الحقيقة معترف بوجود صانع مدبر خالق ظاهراً وباطناً، غير أنه يحيل ذلك إلى الطبيعة أو غيرها، مما يدل على وجود علوم أولية فطرية مشوبة بالمؤثرات الخارجية
الشبهة الثانية: نفوس العقلاء تتطلع إلى الاستدلال على وجود الله:
والجواب: أننا لا نسلم أن جميع العقلاء كذلك، بل جمهور العقلاء مطمئنون إلى الإقرار بالله تعالى، وهم مفطورون على ذلك، ولهذا إذا ذكر لأحدهم اسمه تعالى، وجد نفسه ذاكرة له مقبلة عليه، كما إذا ذكر له ما هو معروف عنده من المخلوقات.
والمتجاهل الذي يقول: إنه لا يعرفه، هو عند الناس أعظم تجاهلاً ممن يقول: إنه لا يعرف ما تواتر خبره من الأنبياء والملوك والمدائن والوقائع، وذلك عندهم أعظم سفسطة من غيره من أنواع السفسطة، ولهذا من تتبع مقالات الناس المخالفة للحس والعقل وجد المسفسطين فيها أعظم بكثير من المسفسطين المنكرين للصانع، فعلم أن معرفته في الفطرة أثبت وأقوى.


[1] نهاية الإقدام (125).
[2] انظر: دليل الأنفس بين القرآن والعلم الحديث (19 وما بعدها لتوفيق محمد عز الدين.
[3] مفاتيح الغيب (19/92 باختصار.
[4] انظر: (الله جل جلاله (71 لسعيد حوي.
[5] الأدلة العقلية النقلية (304).
[6] انظر: مقدمة خالد العك لكتاب (دلائل التوحيد (ص 135)، موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين (2/14 لمصطفى صبري.
[7] العقيدة في الله (65 لعمر الأشقر.
[8] دليل الأنفس بين القرآن والعلم الحديث (25)، والعقيدة الإسلامية وأسسها (63).
[9] انظر: دليل الأنفس بين القرآن والعلم الحديث (20).
[10] تفسير القرآن العظيم (3/442).
[11] رواه مسلم، كتاب الجنة. باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار (2865).
[12] مجموع الفتاوى (16/344).
[13] رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا اسلم الصبي فمات هل يصلى عليه... (1292)، ومسلم كتاب القدر، باب كل مولود يولد على الفطرة (2658).
[14] درء تعارض العقل والنقل (8/383).
[15] مفاتيح الغيب (التفسير الكبير (19/91-92 باختصار
 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768