Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة








أنت الزائر رقم
Counter

  
تقنيات حفظ الوثائق إشكالية قانونية
أرسلت في 13-10-1426 هـ
المكون:علم التوثيق








تقنيات حفظ الوثائق إشكالية قانونية

تكنولوجيا المعلومات و الإنترنت واتجاهات تقنيات حفظ و استرجاع الوثائق

 

القسم الأول:
الوثيقة جمع وثائق في اللغة وهو ما يعتمد به، مؤنث الوثيق. "الإحكام في الأمر" الموثق والميثاق، جمع مواثيق ومواثيق ومياثيق العهد. وتقول العرب توثق واستوثق منه أخذ منه الوثيقة.
فالوثيقة هي كل ما يعتمد عليه، ويرجع إليه لأحكام أمر، وتثبيته وإعطائه صفة التحقق والتأكد من جهة، أو ما يؤتمن على وديعة فكرية أو تاريخية تساعده في البحث العلمي، أو تكشف عن جوهر واقع ما، أو تصف عقاراً أو تؤكد على مبلغ، أو عقد بين اثنين أو أكثر
ويمكن تحديد عناصر الوثيقة بالتالي:
1- أن تكون مصدر للمعرفة:

أي أنها تحتوي على معلومات تمكن المستفيد من الاعتماد عليها في إثبات حجة أو دفع شبهة أو رد على رأي أو الحصول على معلومة جديدة تفيد في البحث العلمي.
2- أن تمتلك قوة الإثبات:

 نحو أن تحتوي بيانات للمسؤولية أو أن تكون مسجلة في الدوائر المختصة أو أن تكون قد حققت سابقاً.
3- أن تكون قابلة للانتفاع حيث تقدم معلومات هي موضع حاجة لدى الباحث مهما كانت صفته.
أما أنواع الوثائق من ناحية الشكل فيمكن اختصارها كالتالي:
1) الوثيقة المكتوبة.
2) الوثيقة المرئية.
3) الوثيقة المسموعة.
4) الرسومات.
5) الخرائط.
6) الوثائق المحوسبة (
HARD DISK - FLOPPY DISK - CD - DVDإلخ…).
7) المايكروفورميات (مايكروفيلم/ مايكروفيش/
SLIDE).


أساليب حفظ الوثائق:
أ ـ حفظ الوثيقة بذاتها:
ونعني بذلك حفظ الوثيقة بصورتها الأصلية، مما يتطلب عناية وحماية متقنة من كافة التأثيرات البيئية المحيطة بها، وكذلك لا بد من صيانتها من فترة إلى فترة حتى لا تتآكل وتتهالك نتيجة العوامل الطبيعية نحو الرطوبة أو الحشرات إضافة إلى أساليب الحماية من الحرائق.
ب ـ التصوير المايكروفورمي:
إن تقنية المصغرات الفيلمية (التصوير المايكروفورمي) سمحت بمعالجة أزمة المكان المخصص لحفظ الوثائق التي بات الازدياد الهائل في حجمها يسبب عبئاً ضخماً يثقل كاهل المهتمون بحفظ المعلومات، فالمصغرات الفيلمية تحتاج إلى مساحات أقل تسمح بالسيطرة عليها لناحية احتياطات الأمان وسهولة وسرعة الاسترجاع، وهكذا فإن مراكز الوثائق أضحت تهتم بصورة كبيرة بإنشاء قسم للمايكروفورميات.
وينقسم التصوير المايكروفورمي إلى عدة أنواع، كل واحدة منها تتميز بخصائص محددة تصب في خانة رفع مستوى الأداء وهذه الأنواع هي:
1-المايكروفيلم (الأفلام المصغرة الملفوفة):
"وتتوفر على أشكال أفلام ملفوفة ذات عرض مختلف وتبعاً لذلك تحدد الوثائق الملائمة لكل نوع وتتوفر بشكل عام بمقاسات 8-16-35-105 ملم والأشكال ذات الاستعمال الكثيف هي الأفلام الملفوفة أشكال:
I- بكرات.
II- خرطوشة.
III- كاسيت.


2-الأشكال المسطحة:
وتأتي على أشكال شرائح تستوعب عدد أقل من صور الوثائق منها في المايكروفيلم ولكنها تتيح بحث أسرع عن المعلومة، وأبرز هذه الأشكال هي:
ـ المايكروفيش.
ـ البطاقة ذات الفتحة.
ـ الجاكيت.
ـ الترافيش.
ج- الحفظ بواسطة الحاسوب:
منذ اختراع الحواسيب الإلكترونية بدأت تشق طريقها إلى عالم حفظ المعلومات حتى أواخر القرن العشرين حيث دخلت الحاسبات بقوة إلى هذا العالم وفرضت نفسها كحل لا بد منه إن لم نقل لا بديل عنه لحل مشكلة الانفجار الوثائقي الذي تعاني منه المكتبات ومراكز المعلومات وبات الاستغناء عنه يضع هذه المراكز في خانة التخلف عن الركب الحضاري.
أساليب الحفظ بالحاسوب:
I- أول هذه الأساليب هي إدخال المعلومات نفسها أي طباعتها عبر لوحة المفاتيح وحفظها وربطها ببرامج خاصة لاسترجاع المعلومات.
II- حفظها كبيانات ببليوغرافية وربطها بمكان حفظ الوثيقة نفسها سواء بصورتها الأصلية أو كمايكروفيلم.
III- التصوير عبر الماسح الضوئي.
ويتميز الحفظ عبر الحاسوب بالوفر المكاني والمالي ولكنه يتطلب برامجيات
SOFTWARE قادرة على التعامل مع المعلومات لناحية آلية الحفظ وآلية البحث، وتتيح برامج المسح الضوئي التلاعب بالوثيقة لناحية إلغاء نصوص أو كلمات وزيادة أخرى وهذا ما يضع هذه الوثائق موضع شك ويضعف قيمتها القانونية.

القسم الثاني:
نظرية الإثبات القانونية:
يعرف القانون أصول المحاكمات المدنية اللبنانية الإثبات في المادة 131 منه (الإثبات هو إقامة الدليل أمام القضاء على واقعة أو عمل قانوني يستند إلى أي منها طلب أو دفع أو دفاع).
ويقسم السنهوري طرق الإثبات إلى خمسة أقسام هي:
1. الكتابة وهي أقوى طرق الإثبات وأهمها على الإطلاق ولها قوة مطلقة، إذ يجوز أن تكون طريقاً لإثبات الوقائع القانونية والتصرفات القانونية دون تمييز.
2. الشهادة أو البينة.
3. القرائن.
4. الإقرار.
5. اليمين.
وبالعودة إلى قانون أصول المحاكمات اللبنانية فإن المادة 136 منه تجيز للمحكمة أو القاضي المنتدب حق اللجوء إلى التسجيل الصوتي أو البصري أو السمعي لكل أو بعض عمليات التحقيق التي يباشرها أي منهما. يحفظ التسجيل لدى القلم، ولكل خصم أن يطلب تسليمه نسخة عنه مقابل دفع النفقة. ويتم الاستنساخ إما في القلم أو في وزارة العدل.
طبعاً هذا اللجوء يخضع لاختيار القاضي وقناعته الشخصية، إذ أن النص لا يلزمه ذلك، وقد جاء في اجتهاد لمحكمة التمييز المدنية قرار رقم 16 ـ الغرفة الرابعة ـ سنة 1997 أن التلكس كأداة للمراسلة يفتقر إلى توقيع المرسل، فلا يصح اعتباره سنداً ذات توقيع خاص ولا يشكل في أي حال إقراراً قضائياً وإن أبرزت صورته في المحاكمة، طالما أنه لم يحصل من القاضي الناظر في النزاع المتعلق بموضوعه، فيعود لقضاة الأساس، عملاً بمبدأ حرية الإثبات في المواد التجارية أن يقدروا بسلطانهم المطلق القوة الثبوتية للتلكسات المبرزة ويستمدوا منها القرائن على صحة العمل أو الواقعة المدلى بها.
وفي اجتهاد آخر قرار رقم 64/95 تاريخ 28/3/1995 صادر عن محكمة استئناف حبل لبنان الجنوبي المدينة (الغرفة الثانية) (قرار بالأساس) رقم 331. (إثبات وثيقة. عدم حملها تاريخاً صحيحاً. عدم الفائدة من إثبات صدورها) .
وفي موضوع صورة الوثيقة، فيرى السنهوري أن:
الفرق بين الأصل والصورة أن الأصل هو الذي يحمل التوقيعات إذ أن جميع من وقعوا الورقة الرسمية إنما وقعوا على الأصل، هذا إلى أن الأصل هو الورقة بعينها التي صدرت من الموثق. أما صورة الورقة الرسمية فهي لا تحمل التوقيعات وليست هي التي صدرت من الموثق، بل هي منقولة عن الأصل بواسطة موظف عام مختص، فهي من هذه الناحية ورقة رسمية ولكن رسميتها في أنها صورة لا في أنها أصل. والمفروض أنها مطابقة للأصل مطابقة تامة، بما ورد في الأصل من بيانات وما يحمله من توقيعات.
ولا فرق بين الصورة الخطية والصورة الفوتوغرافية ما دامت كلتاهما صورة رسمية، بل لعل الصورة الفوتوغرافية هي الأدق من الناحية الفعلية.
أما إذا كانت الصورة الورقة الرسمية ليست هي ذاتها صورة رسمية بل صورة عرفية، فليست لها أية حجية، وتقل حجية الصورة الرسمية عن حجية الأصل. ولبيان ذلك يجب أن نميز بين فرضين (أولاً) إذا كان الأصل موجوداً. (ثانياً) إذا كان الأصل غير موجود.
أما صورة الصورة فمع فقدان الأصل أو الصورة الرسمية الأولى فلا حجية لها بذاتها فإن وجد الأصل كان هو الحجة وإن فقد أصبحت الصورة للاستئناس.
وعندما نتحدث عن الأصل والصورة الرسمية فنحن نتحدث عن الأوراق الرسمية التي حررت بواسطة موظف رسمي موكل إليه هذه المهمة وهو يحررها وفق طرق قانونية خاصة بها، وكذلك فإن الصورة الرسمية يجب أن تكون مأخوذة عن الأصل وقد وقعت ومهدت بخاتم الموظف الرسمي.
من ناحية أخرى وفي اجتهاد لمحكمة التمييز الجزائية قرار رقم 1/97 تاريخ 14/1/1997، غرفة سادسة. (ليس من عائق قانوني يمنع من اعتماد التسجيل (الصوتي) كوسيلة للإثبات في المواد الجزائية هو حر وللمحكمة أن تأخذ من الأدلة والقرائن المتوافرة ما يؤمن لها القناعة التي يرتاح وجدانها إليها).

القسم الثالث:
إشكالية المزاوجة بين استخدام تكنولوجيا حفظ المعلومات وتخزينها المتطورة في عملية حفظ الوثائق، وإمكانية المحافظة على قوتها القانونية.
أولاً: يجب أن نفصل بين أنواع الوثائق لناحية مضمونها، بحيث يمكن تقسيمها إلى نوعين.
1- الوثائق العلمية والتاريخية.
2- الوثائق باعتبارها سند قانوني.
ففي الأولى تخضع الوثائق بصورها وأشكالها المختلفة للتحقيق وفق أصول علمية خارجة عن الأطر القانونية التي مرت معنا سابقاً وعند تحقيق الوثيقة يصبح تأثير كونها محفوظة عبر الحاسوب أو عبر المايكروفيلم أو كصورة فوتوكوبي خاضع لنتائج التحقيق. وبالتالي فإن حفظها وفق الأساليب الحديثة يدخل في باب المحافظة على التراث الفكري والثقافي والعلمي.
أما في الثانية، فإن حفظ الوثائق عبر الحاسوب سواء بالسكانر أو بالإدخال كنصوص فإن ذلك لا يعتد به قانوناً على اعتبار أن إمكانية التزوير عبر استخدام تكنولوجيا الحواسيب وبرمجياته المتصورة تصبح عالية جداً.
أما بالنسبة لصور المايكروفيلم فقوتها القانونية هي أشبه بقوة الإثبات للصور المستنسخة بالفوتوكوبي عن الأوراق الرسمية ولكن المايكروفيلم يفتقد لتوقيع وختم الموظف الرسمي وبالتالي يصبح الاعتداد به هو من باب الاستئناس بخلاف أن كان صادراً عن جهة رسمية مخولة حفظ المعلومات بهذه الطريقة.
ويتعدى الاهتمام بالوثائق ذات السند القانوني الأفراد بل يشمل الدول والاتفاقيات فيما بينها والقوانين التي تنظم العلاقات الدولية والخرائط التي ترسم الحدود وهي في حال عدم حفظها بشكل جيد قد تتعرض لأخطار التلف التي من الممكن أن تنجم عن بيئة المحيط أو الحرائق أو الحروب ولعل المثل الصارخ في هذا المجال ما طلعت به علينا وزارة الخارجية الفرنسية عن تعرض الخرائط التي ترسم حدود لبنان مع سوريا مع فلسطين المحتلة إلى التلف جراء فيضان داخل أروقة أرشيفها، وذلك عندما أثير موضوع التبعية الجغرافية لمزارع شبعا.
إن عدم وجود نسخ عن هذه الخرائط لدى الأمم المتحدة واحتكار الأصول لدى السلطة المنتدبة حينها سمح لإسرائيل أن تدعي عدم وجود ترسيم للحدود أو خرائط وذلك مع فقدان أي خريطة لدى أي من لبنان أو سوريا.
وحفظ الخرائط عبر الحواسيب هو حجة للجهة المدعية على نفسها مع تشكيك المدعى عليه بها إنما مع الاتفاق يجعل الخريطة وثيقة يعتد بها لدى الطرفين المعترفين بها فقط.
المشكلة أن ترك الوثائق هذه على أهميتها عرضة للتلف وهي على صورتها الأصلية فقط، من الممكن أن يضيع حقوق أو يخلق مشاكل وأزمات ونقلها من صورتها الأصلية إلى صورة محسوبة أو عبر المايكروفورميات على أشكالها يعرضها للتشكيك بقي أن تقوم جهات رسمية محلية وعربية ودولية محايدة بالاحتفاظ بنسخة عن الأصل بأي شكل يسمح لدى وجود أي خلاف العودة إليها وفق الأصول القانونية للمقارنة بالأدلة المرفقة وبالتالي إثبات أو نفي الادعاء أو الدفع.

خاتمة:
إن الانفجار الوثائقي الذي تعاني منه دور المعلومات في العالم يحتاج إلى حل قانوني يسمح بالاستفادة من البرمجيات والتقنيات المتطورة في عصر بات انتقال المعلومة فيه بواسطة الحواسيب والأقمار الصناعية أسهل وأسرع من الخيال فقرار الحفظ يسير ولكن المحافظة على قوة إثبات المعلومة بعد تغيير شكلها من الأصل إلى الصورة هو الصعب والصعب جداً.

................................................

إبراهيم عيسى
من مواليد لبنان 1964.
يحمل شهادة الإجازة في الصحافة ، وإجازة في التوثيق من كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية .
يعمل حالياً قي قسم التوثيق في المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في لبنان وهو نائب رئيس المكتب الإداري للنادي العربي للمعلومات في بيروت له مشاركة في إعداد كتاب فهرست جبل عامل عام 1988 .
شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات حول المكتبات والمعلومات والتوثيق وكانت له مشاركة في ندوة المعلومات الخامسة التي أقامها النادي العربي للمعلومات في الفترة من 2-4/7/2002 ببحث بعنوان "تجربة المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق.

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768