Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة








أنت الزائر رقم
Counter

  
التشريع وحماية الوثيقة
أرسلت في 13-10-1426 هـ
المكون:علم التوثيق


التشريع وحماية الوثيقة

 

الوثيقة، مهما كان شكلها، فهي المستند الذي يثبت تاريخ الشعوب وتطورها في النواحي كلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.


والوثيقة هي مرآة الحضارة بماضيها وحاضرها.


والوثيقة، في بعضها، هي منار من الماضي نستهدي بها الحاضر ونرسم المستقبل.


والوثيقة، بمدلولها الواسع، هوية الأمم. وحيث لا هوية لا وجود. ولهذا فإنه فرض علينا حماية هذه الوثيقة من العبث بها بل ومن الضياع، وجعلها أداة معرفة، وموضوعات بحوث لاستشراق مستقبل جذوره راسخة في نور ماضينا.


ولما كان التشريع هو خير حماية للوثيقة ولأسلوب تداولها والتعامل معها، فإنه لا بد من طرق بابه وطلب الحماية منه بقانون ينظم أسلوب الحفاظ على هذا الإرث وتداوله، بل والحفاظ على سريته عندما تقتضي الحاجة. وذلك خدمة لمصلحة وطنية أو قومية بل وعالمية.


ولما كان وضع تشريع لحماية الوثيقة محكوماً بقواعد تنبثق من طبيعة الوثيقة وماهيتها، فإنه في سطور بحثنا، الذي رسمنا عنواناً له "التشريع وحماية الوثيقة"، نبين منطلق هذا التشريع والأسس التي يبنى عليها.


والبدء بالبحث يقتضي تعريف بالوثيقة، حيث إنه لا بد لكل تشريع من أن يحتوي على تعريف للمادة المراد حمايتها ووضع أحكام لها.


وتعريف الوثيقة يختلف باختلاف التطور الزمني والعلمي. ففي العصر الحجري كانت الوثيقة عبارة عن حجر دونت عليه معلومات تاريخية أو علمية أو قوانين، فما وصلنا من زمن حكم حمورابي من تشريع لم يكن مدوناً إلا على أحجار. وما كانت الأبجدية الأولى منقوشة إلا على أحجار. إلى أن تعرفنا على تاريخ مصر القديم وملوكها من خلال أوراق البردي. وهكذا وهكذا حتى تطور العلم وأصبح وعاء المعلومة ـ إن كانت في التاريخ أو الاقتصاد أو السياسة أو العلوم ـ يتراوح بين النشر على الورق أو المنسوخ على أشرطة ممغنطة أو أسطوانات ليزرية، إلى غير ذلك مما أفادنا به التطور العلمي، وما يزال.


نعرف الوثيقة: بأنها كل وعاء ورقي أو إلكتروني أو أي وعاء آخر يحمل معلومات ناتجة عن أعمال الدولة أو نشاطات المنظمات أو الأفراد.


ولعلنا من خلال عبارة "أي وعاء آخر" نكون قد أعطينا شمولية أوسع لشكل الوثيقة.


وأما الوثيقة التي تكون موضع حماية، فهي كل مادة يصورها أو يتلقاها شخص من أشخاص القانون العام أو الخاص من خلال نشاطه اليومي أياً كان شكلها أو كيفية صنعها مدون أو مسجل أو مصور عليها بيانات أو معلومات أو صور.


وعلى هذا، فإن الوثائق منها ما هو عام ومنها ما هو خاص:


1- الوثائق العامة: هي الوثائق الصادرة عن جهات رسمية أو التي هي بحكم الرسمية وبمعرض ممارسة أعمالها.


وحتى الوثائق العامة تصنف إلى وثائق إدارية ووثائق تقريرية:


أ ـ والوثائق الإدارية هي ما يصدر عن هذه الجهات من مراسلات لا تتعدى تسيير المرفق العام وما يتصل بالمهام المنوطة به.


ب ـ أما الوثائق التقريرية فهي التي تحمل طابع إحداث مركز قانوني سواء لشخص معين أو لجهة معينة أو حتى للقطر بشكل عام. ونسوق أمثلة على ذلك القرارات والبلاغات والقوانين والمراسيم والاتفاقيات الدولية.


وما يهمنا من حماية الوثائق العامة هو الوثائق العامة التقريرية. أما الوثائق العامة الإدارية فإن حمايتها تأتي من أهمية وخصوصية ما احتوته من معلومات.


2- الوثائق الخاصة: وهي الوثائق التي تصدر عن الأفراد والمتضمنة معلومات دونت من خلال أحداث وقعت في زمنهم أو انطباعات أو رؤى خاصة تحمل أفكارهم.


وهذه الوثائق الخاصة منها ما يكون لها صفة العمومية، ومنها ما يكون لها صفة الفردية "الخصوصية".


أ ـ الوثائق الخاصة التي لها صفة العمومية هي الوثائق الصادرة عن الأفراد. إلا أنها كانت في معرض ممارستهم لمهام عامة كلفوا بها أو كان لها تأثير في الحياة العامة. كما أن الوثائق التي يتلقاها هؤلاء الأشخاص لصفتهم العامة تنزل منزلة الوثائق العامة، ولو وجهت لهم باسمهم الشخصي، ومن ذلك المذكرات، التي يكتبها رؤساء الأحزاب وزعماء الدول ورجالات السياسية، والرسائل التي يتلقونها بصفتهم هذه. وهذا النوع من الوثائق ينزل منزلة الوثائق العامة وحري بالحماية.


ب ـ والوثائق الخاصة التي لها صفة الفردية "التي تتعلق بالحياة الخاصة" فهي ما يصدر عن المرء من مذكرات وخواطر.


ونظراً لما للوثائق العامة من أهمية مؤثرة في النواحي الأمنية أو السياسية فإن على التشريع أن يوليها عناية وحماية خاصتين.


وما يتبع في هذا المجال أن الوثائق التي تصدر أو ترد إلى الجهات العامة الرسمية، يحدد لها درجة للسرية عن طريق وضع خاتم مميز على كل وثيقة يبين درجة سريتها. فهي إما سرية للغاية ولها أعلى درجات الحماية، أوسرية ويقتضي طابع سريتها أن تبقى كذلك طوال فترة زمنية معينة.
فالوثائق التي تحمل خاتماً سرياً للغاية فإن حمايتها تقتضي ألا توضع في التداول ويُطلع عليها طالما بقيت الأحوال التي أعطتها صفة السرية للغاية قائمة، ولو امتدت لسنوات طويلة.


ويبقى للجهات الصادرة عنها هذه الوثيقة أو المتلقية لها حق حفظها وحمايتها وحدها، وتقرير زمن منحها درجة العلانية ووضعها في التداول أو نشرها. وغالباً ما تكون هذه الوثائق متعلقة بأمور الدفاع والأمن والسياسة وصادرة أو واردة لوزارات الدفاع والخارجية والداخلية.


أما الوثائق التي تحمل خاتماً سرياً، فإن حمايتها تبقى واجبة لمدة محددة من الزمن تمتد حتى الثلاثين عاماً، يمكن بعدها وضعها في التداول وإعدادها لكي يطلع الآخرون عليها كلاً أو جزءاً.


وهذه الوثائق تنقل إلى الجهة التي ينيط بها التشريع أمر حفظ الوثائق والعناية بها وتنظيمها ووضع أصول اطلاع الآخرين عليها، وذلك بعد فترة زمنية معينة يحددها التشريع. وغالباً ما تكون، في التشريعات محددة، بمدة خمسة عشر عاماً.


ـ هل تنقل جملة الوثائق العامة إلى الجهة التي سماها التشريع لحفظ الوثائق
بالطبع لا يمكن أن تنقل كل الوثائق إلى هذه الجهة وإنما درج التشريع العالمي على تشكيل لجان تمثل فيها الجهة المشرفة على تطبيق تشريع حماية الوثائق والجهات المصدرة أو المتلقية للوثائق. ومن أهم مهام هذه اللجان تحديد الوثائق التي يمكن أن تنتقل حيازتها إلى الجهة المسماة بموجب التشريع لحماية الوثائق. كما تحدد هذه اللجان درجة إطلاع الآخرين عليها والفئة الاجتماعية التي يمكن أن تتطلع عليها، وغالباً ما تكون هذه الفئة من الباحثين والدارسين بغية الاستفادة من هذه الوثائق لرسم المستقبل في مجال معين /اقتصادي أو اجتماعي، زراعي، تجاري…… إلى غيره/.


حتى إن بقاء الوثائق لدى الجهة التي أصدرتها أو تلقتها يستوجب العناية بها وحفظها، ولذا فإن هذا يقتضي تشكيل لجان من الجهات المختلفة تتولى مهمة تنسيق الوثائق وحفظها والعناية بها بالتعاون مع الجهة التي أناط التشريع بها أمر الحفظ النهائي للوثائق.


ـ هل يلزم الأفراد بالتنازل عن وثائقهم الخاصة، سواء الصادرة عنهم أو التي تلقونها
تقول مبادئ التشريع في هذا، إن الوثائق الخاصة، والتي لها صفة الفردية ولا تتصل بالحياة العامة، لا يسعى التشريع إلى حمايتها وحفظها رسمياً إلا إذا أراد صاحبها ذلك، وارتأت الجهة المخولة بتطبيق التشريع أهمية معينة لها في موضوع معين.


أما الوثائق الخاصة، والتي لها صفة العمومية، كما أوضحنا أعلاه، فإن للجهة، المنوط بها تطبيق التشريع، اعتبار مثل هذه الوثائق ذات قيمة تاريخية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية. وفي هذه الحالة يعد حائز الوثيقة مسؤولاً عن المحافظة عليها وعدم إحداث أي تغيير بها ويحظر عليه إخراجها من القطر أو التصرف بها دون علم الجهة المنوط بها تطبيق التشريع.


وفوق ذلك فإنه يقرر ضم مثل هذه الوثائق لقاء تعويض عادل يؤدى إلى حائز الوثيقة.
ـ عدم جواز التصرف بالوثائق العامة خلاف ما ينص عليه التشريع.


التشريعات التي توضع لحماية الوثائق غالباً ما تأتي بنصوص تمنع بيع أوإهداء أو إجراء أي تصرف يؤدي إلى نقل ملكية أو حيازة الوثائق العامة أوالوثائق الخاصة التي لها صفة العمومية.


كما تمنع التشريعات إخراج مثل هذه الوثائق من القطر لكونها إرثاً حضارياً ومنهلاً لتلمس المستقبل.


إلا أنه يترك للجهة المنوط بها تطبيق تشريع حماية الوثائق تقرير المشاركة في المعارض الدولية وتحديد الوثائق التي يمكن عرضها.


ـ الوثيقة والعقاب:


لما كان هدف التشريع في مجال التوثيق هو حماية الوثائق والعناية بها وحفظها وعدم تداولها أو إطلاع الآخرين عليها بخلاف ما ينص عليه التشريع، فإنه لا بد أن يتضمن تشريع حماية الوثائق عقوبات زجرية تتراوح بين الحبس الشديد والغرامة الباهظة على من يخالف أحكامه. فإنه من يبدد وثيقة أو يعرضها للتلف أو يحتفظ بوثيقة لها صفة العمومية أو يكشف عن سريتها أو يعدها لإطلاع الآخرين عليها أو يبيعها أو ينقل ملكيتها أو حيازتها للآخرين أو يخرجها من القطر بخلاف ما ينص عليه التشريع، كلها أفعال تعد بنظر التشريع الوثائقي جرائم تستوجب العقاب. كما يستوجب العقاب كل من تدخل أو شارك في ارتكاب الجرم.


ـ من هي الجهة التي ينيط التشريع بها تطبيق أحكامه بالنظر إلى ما هو جار، فإن مهمة حفظ الوثائق والعناية بها تناط في بعض الدول برئاسة مجلس الوزراء أو بالقصر الملكي أو الجمهوري لما لموضوع حفظ الوثائق من أهمية بالغة.


إلا أنه في بعض الدول تسند مهمة حفظ الوثائق والعناية بها إلى مديريات أو دور للوثائق ترتبط بوزارة الثقافة.


وفي جميع الأحوال، فإن الأهم في ذلك هو وجود أطر متخصصة قادرة على معالجة الوثيقة حفظاً وعنايةً وتنسيقاً وتنظيماً لإطلاع الآخرين، بل والقيام بالأبحاث عليها والمشاركة مع الدول الأخرى للاستفادة والإفادة في هذا المضمار.


الأمانة والواقع يفرضان الاعتراف بالدور الكبير الذي بذله حزب البعث العربي الاشتراكي في مجال التوثيق والوثائق عندما قررت القيادتان القومية والقطرية بتاريخ 27/11/1974، بعد مناقشة تقرير لجنة الدفاع عن العاصمة تحديث التوثيق عن طريق تصوير الوثائق بوساطة أجهزة حديثة "ميكروفيلم" وتكليف رئاسة مجلس الوزراء بإصدار توجيه للجهات المعنية بالتوثيق في الدولة بتنفيذ ذلك.


كما صدر بتاريخ 16/4/1977، قرار الرفيق الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي، الذي قضى بجمع وتدوين وكتابة كل ما له علاقة بتاريخ الحزب من بداياته الأولى.


ولم يفتر يوماً اهتمام حزب البعث العربي الاشتراكي في مسألة الحفاظ على الوثائق المتعلق منها بالدولة، بمفهومها العام، والمتعلق منها بتاريخ الحزب وبالتاريخ السياسي للقطر بكل مراحله وأحزابه بما لها وما عليها.


ولإيمان حزب البعث العربي الاشتراكي بأهمية التوثيق والحفاظ على التراث المتمثل بالوثائق، فقد أوكل هذه المهمة إلى مركز المعلومات القومي الذي أحدث بموجب قرار الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الصادر بتاريخ 5/9/1991.


ومنذ ذلك الوقت، دأب مركز المعلومات القومي على حمل عبء المهمة، المتمثلة بجمع الوثائق وحفظها وصيانتها ومنعها من الضياع والتلف والتزوير. ولقد تشكل فريق عمل علمي وفني متخصص استطاع إثبات مقدرته في هذا المجال وارتقى إلى مصاف أفضل مراكز ودور الوثائق في الوطن العربي، بل والعالمي.


ولما لمركز المعلومات القومي من دور منظور وعمل استحق الإشادة به داخلياً وخارجياً، فإن السيد رئيس مجلس الوزراء أصدر بتاريخ 24/9/2000 تعميماً طلب فيه من وزارات الدولة ومؤسساتها والإدارات التابعة لها موافاة مركز المعلومات القومي بكل الوثائق الأصلية أو نسخ عنها، وتتعلق بتاريخ القطر العربي السوري خاصة والوطن العربي عامة، من خلال أنشطة هذه المؤسسات وفعاليات عملها، وعن الشخصيات البارزة في هذه الأنشطة، وذلك بالتعاون مع مركز المعلومات القومي لتقديم العون في تكشيف المخزون الوثائقي وإعداد الفهارس الكاملة، وكذلك إعلام المركز للاطلاع على أية وثيقة ترغب الجهة المصدرة لها بإتلافها أو تخزينها لتقدير مدى أهميتها وحفظ نسخة عنها لدى المركز.


كما صدر أيضاً عن السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 2/12/2000 تعميماً جاء فيه:


[[أنه انطلاقاً من الحرص على الحفاظ على الوثائق وتنظيم عملية استلامها "يطلب" إلى جميع الوزارات ومؤسساتها والإدارات التابعة لها تحديد الجهة المعنية بحفظ الوثائق لديها وإعلام مركز المعلومات القومي من أجل تنظيم العمل في مجال الأرشيف واستلام الوثائق. وسيقوم مركز المعلومات القومي بتقديم كل مساعدة ممكنة في مجال التوثيق وبإعلام الجهات بأسماء المكلفين بمهام استلام الوثائق حسب الأصول]].


وهكذا فقد احتل مركز المعلومات القومي دوراً ريادياً في حفظ وتنظيم وتخزين وتنسيق الوثائق وتنظيم الاطلاع عليها.


ولنا التنويه هنا أن ما يتمتع به مركز المعلومات القومي من كفاءة وخبرة وتجهيزات نتيجة الاهتمام الذي أولته إياه القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، يجعل هذا المركز الجهة التي يمكن أن يعتمد عليها تشريع حماية الوثيقة وينيط به تنفيذ أحكامه، وعلى الأخص منها:

 


أ ـ وضع قواعد تقييم وجمع وتنظيم وإدارة وحفظ الوثائق.
ب ـ الإشراف على الوثائق العامة منذ إصدارها أو تلقيها.
ج ـ وضع القواعد المنظمة للاطلاع على الوثائق المحفوظة لديه.
د ـ دراسة مشروعات القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بالوثائق.
هـ ـ تنظيم التعاون مع الجهات المصدرة أو المتلقية للوثائق.
و ـ تنظيم عمليات اقتناء الوثائق بالضم أو الشراء أو الإهداء أو الهبة أو التبادل أو بغيرها من التصرفات القانونية.
ز ـ وضع قواعد تصدير الوثائق للآخرين.


تلك هي أهم الأحكام التي يمكن أن يتضمنها تشريع حماية الوثائق.

وأخيراً نقول: لعل أن ما نحتاج إليه في مجال الوثائق و السعي إلى إصدار تشريع خاص في الجمهورية العربية السورية لحماية الوثائق يستمد أسسه من حيث انتهى الآخرون في مجال حماية الوثيقة وحفظها والعناية بها وتنظيمها، ذلك التشريع الذي يجد جذوره في حاجاتنا له وبما يتوافق مع واقعنا.

.............................................

بشير القوادري
- حاصل على دكتوراه دولة في الحقوق.
-
مستشار قانوني و محامي لعدد من الجهات العامة و الخاصة,
-
له عدة أبحاث قانونية منشورة في كل من جريدة البعث و مجلة النقل و مجلة الاقتصاد و مجلة التجارة.
-
ساهم في إعداد عدد من مشاريع القوانين و الأنظمة و تعديلاتها.
-
حاضر في عدد من الندوات التي عقدت بمجال التجارة البحرية، و التأمين و حماية الملكية التجارية و الصناعية، وآخرها الندوة التي عقدت بمناسبة الاحتفال بيوم الوثيقة العربية.


 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768