Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة








أنت الزائر رقم
Counter

  
الادلة على وجود الله تعالى / سادسا دلالة الإعداد والتهيئة
أرسلت في 18-8-1425 هـ
المكون:مكون العقائد جذع مشترك
ج- الأوجه الدالة على الإحكام والإتقان في الآفاق والأنفس:
       سادساً: دلالة الإعداد والتهيئة
      


1.    أولاً: دلالة الخلق والإيجاد
2.    ثانياً: دلالة الإحكام والإتقان:
  أ- مستند دلالة الإحكام والإتقان:  
ب- مرادفات لدلالة الإحكام والإتقان  
ج- الأوجه الدالة على الإحكام والإتقان في الآفاق والأنفس:
       أولاً: دلالة التسوية:  
       ثانياً: دلالة التقدير
       ثالثاً: دلالة الهداية
       رابعاً: دلالة التخصيص
       خامساً: دلالة الاختلاف
       سادساً: دلالة الإعداد والتهيئة
       سابعاً: دلالة التسخير والتدبير:

سادساً: دلالة الإعداد والتهيئة:
1- المراد بدلالة الإعداد والتهيئة:
فحوى هذه الدلالة ما خلقه الله تعالى في المخلوقات من أعضاء ومنافع لا تستعملها في حياتها الأولى، وإنما تحتاج إلى استعمالها في ما بعد ذلك من مراحل حياتها.
يقول القاسمي: "قال بعضهم: حسب الباحث أن ينظر في قضيتي الإعداد والتهيئة اللتين يراهما في كل ما في الدنيا لغاية مستقبلية، فإن هذا الإعداد لا يمكن أن يأتي من الأشياء نفسها، هو نتيجة حكمة فائقة المدارك والمشاعر"[1][1].
2- مظاهر الإعداد والتهيئة في الأنفس:
يقول القاسمي: "الطفل في أحشاء أمه مزود بالرئة، وهو ما زال بالأحشاء لا يستخدمها، وإنما زود بها لكي يستخدمها إذا خرج إلى الدنيا، وهكذا يقال عن عينيه وأذنيه وقدميه ويديه، فيرى المعتبر أن عملها في مستقبل بعيد، وهذا من أقوى الأدلة على تدبير خالق حكيم؛ إذ ليس هذا من الأشياء نفسها، لاستحالة كون الشيء فاعلاً وقابلاً، ولا من موادها لخلوها عن المدارك، ولا من أمه؛ لأنها لا علم لها بما يجري في ظلمات أحشائها"[2][2].
وأنت "إذا تفكرت في عملية تكوينك في بطن أمك، وجدت آيات وآيات، ذلك الجزء الذي يصنع العين، لماذا يصنع العين؟ لأنه لا حاجة لك بالعين في بطن أمك، فهل أصبح ذلك الجزء من النطفة عالماً بما سيؤول إليه أمرك، خبيراً بنظام الضوء وسننه وقوانينه الذي ستلاقيه بعد خروجك من بطن أمك، فنظم لك جهازاً بصرياً لترى به ما حولك مستخدماً الضوء وقوانينه وسننه، ومن أعلم ذلك الجزء من النطفة في بطن الأم أنك ستخرج من بطن أمك؟ ومن أفهمه أنك ستحتاج إلى عينين بعد خروجك؟ ومن أعطاه درساً في قوانين الضوء وأسراره، وهو لم ير الضوء من قبل؟ ومن منحه بعد ذلك مقدرة على تحويل الطعام السابح بين الدماء إلى أغشية بصرية رقيقة، وعدسة محكمة، وماء زجاجي مقدر، وشبكية تتكون إحدى طبقاتها من ثلاثين مليون عود بصري، وثلاثة ملايين مخروط بصري؟
وإذا تأملت في الرئتين اللتين تصنعان لك في بطن أمك وأنت لا زلت جنيناً، لماذا صنعت هاتان الرئتان؟ مع أنه لا حاجة للجنين إلى الرئتين، بل لو دخل إلى الجنين قليل من الهواء إلى القرار المكين لأحدث فيه أضراراً بالغة، فلماذا إذن يصنع هذا الجهاز التنفسي لاستقبال الهواء؟.
لا شك أن الذي يصنع هذا الجهاز على علم بمصير الجنين في كل إنسان وحيوان، إنه عالم بمصيرك، وأنك ستخرج من بطن أمك، وأن الهواء سيحيط بك من كل مكان، وأنك ستكون في أمس الحاجة إليه.
ألا يستنتج كل عقل سليم من هذه الأفعال والأحداث التي تجري في بطن أمك أنها تسير وفق خطة مرسومة مقدرة، وتبعاً لتدبير حكيم خبير عليم بما يصنع ويفعل"[3][3].
قال الله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مّنَ ٱلأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ} [النجم:32].
3- مظاهر الإعداد والتهيئة في الآفاق:
يقول فرانك الن: "إن ملاءمة الأرض للحياة تتخذ صوراً عديدة لا يمكن تفسيرها على أساس المصادفة أو العشوائية... [ثم يعدد شيئاً من أوجه هذه الملاءمة فيقول] يمتاز الماء بأربعة خواص هامة تعمل على صيانة الحياة في المحيطات والبحيرات والأنهار، وخاصة حيثما يكون الشتاء قارصاً وطويلاً، فالماء يمتص كميات كبيرة من الأوكسجين عندما تكون درجة حرارته منخفضة، وتبلغ كثافة الماء أقصاها في درجة أربعة مئوية، والثلج أقل كثافة من الماء مما يجعل الجليد المتكون في البحيرات والأنهار يطفو على سطح الماء لخفته النسبية، فيهيئ بذلك الفرصة لاستمرار حياة الكائنات التي تعيش في الماء في المناطق الباردة، وعندما يتجمد الماء تنطلق منه كميات كبيرة من الحرارة تساعد على صيانة حياة الأحياء التي تعيش في البحار.
أما الأرض اليابسة فهي بيئة ثابتة لحياة كثير من الكائنات الأرضية، فالتربة تحتوي العناصر التي يمتصها النبات ويمثلها ويحولها إلى أنواع مختلفة من الطعام يفتقر إليها الحيوان، ويوجد كثير من المعادن قريباً من سطح الأرض، مما هيأ السبيل لقيام الحضارة الراهنة ونشأة كثير من الصناعات والفنون، وعلى ذلك فإن الأرض مهيأة على أحسن صورة للحياة، ولا شك أن كل هذا من تيسير حكيم خبير"[4][4].
4- خلاصة الدلالة:
حاصل هذه الدلالة إن ما نعاينه من مظاهر الإعداد والتهيئة في أنفسنا وفي الكون من حولنا يدل على وجود الله تعالى، وذلك أن هذه الإعدادات التي يهيئ لها الكون والمخلوقات لا يعقل أن يكون الكون أو المخلوقات هي صاحبة تلك الأفعال، لاستحالة أن يكون الجماد عالماً بما سيؤول إليه أمره، فلم يبق إلا أن يكون هذا الإعداد والتهيئة في المخلوقات من قبل إله عليم قدير، عالم بمآلات الأمور، قدير على كل شيء.


[5][1] دلائل التوحيد (241).
[6][2] دلائل التوحيد (241).
[7][3] توحيد الخالق (193-194 لعبد المجيد الزنداني.
[8][4] نشأة العالم هل هو مصادفة أم قصد؟! (6-7 ضمن كتاب (الله يتجلى في عصر العلم).


 
 
 
 
 
 
 
 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768