Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة








أنت الزائر رقم
Counter

  
السلام الاجتماعي والتربية على القيم الروحية
أرسلت في 18-1-1427 هـ
المكون:الإسلام والقيم الروحية




السلام الاجتماعي والتربية على القيم الروحية

 

محمد سليم العوا


القيم الاجتماعية التي يحرص المجتمع العربي المسلم عليها هي أساسا قيم مستمدة من الدين. والدين هنا وإن كنا نعني به بوجه خاص: الإسلام، فإنه مما ييسر البحث ويتيح تعميم نتائجه أن "القيم" متقاربة إن لم نقل إنها متحدة في الدينين الكبيرين في الشرق العربي: الإسلام والمسيحية. حتى أن كل ما يمكن قوله استقاء من نصوص الإسلام القرآنية والنبوية يجد، من حيث هو قيمة اجتماعية وتربوية، أصلا يمكن إسناده إليه في نصوص مسيحية.


ومن ثم فالحديث عن القيم الروحية هو حديث عن القيم الدينية، وليست أهميته نابعة فحسب من كون هذه القيم عنصرًا مهما من عناصر الاستقرار الوطني والسلام الاجتماعي، والطمأنينة السياسية، ولكن أهميته تعود كذلك- وربما بقدر أكبر- إلى كون هذه القيم هي أساس السلام العقلي والذهني والنفسي للفرد، وهو السلام الذي يتيح للإنسان أن يتكيف مع مختلف الظروف، وأن يواجه الأنواع المتباينة من مشقات الحياة، وأن يعيش العسر بالقدر نفسه من الرضا والشعور بالراحة الذي يتوافر له في حياة اليسر، والعسر واليسر هنا ليسا ماديين فحسب، بل هما في المقام الأول نفسيان. والذين عاشوا تحت ظل الاحتلال العراقي للكويت يدركون ذلك إدراكا مضاعفا، ويعلمون صحته يقينا، و: (ما رآ كمن سمعا)!!.
البداية.. التنشئة الاجتماعية


ولا يتأتى للفرد اكتساب القدرة على التحلي بالقيم الاجتماعية- الدينية التي نشير إليها إلا من خلال عملية التنشئة الاجتماعية، وهي العملية التي تتم أساسا مع الأطفال وتتوجه في المقام الأول إليهم.
والطفل يولد وليس لديه أية عادات اجتماعية ولا ارتباط بمجتمع معين لذلك تأتي عملية التنشئة الاجتماعية- المخططة والمنظمة- لتضع له المعايير التي يعرف بها- في ضوء مسلمات مجتمعه أو قواعده السائدة - ما يعتبر عدلا وحقا وواجبا وممنوعا وسلوكا مباحا أو سلوكا محظورا وقوة محمودة في الخلق أو ضعفا مذموما فيه

.
وما يتعلمه الطفل في هذه المرحلة المبكرة من حياته: مرحلة التنشئة، يعد أساس الارتباط العاطفي بينه وبين مجتمعه ويعد في الوقت نفسه مصدراً أساسيا من مصادر استقرار النظام السياسي والاجتماعي لما يترتب على التنشئة المخطط لها من ثبات القيم التي تتضمنها، وتشجع عليها أو توجه إليها، في الفرد نفسه. وصعوبة اقتلاعها أو تغييرها بعد ذلك.


ومعظم ما يتم إكسابه للطفل في مرحلة التنشئة يتم- في المجتمع العربي المعاصر- بطريقة عرضية، ومن خلال مواقف هي أقرب إلى العفوية والمصادفة منها إلى منهج تربوي معد سلفا، ومخطط له، لتحقيق أهداف محددة.


ولا مناص لمجتمع يحاول إعادة بناء نفسه، وتغيير ما يسود أفراده- مع الأسف الشديد- من سلوكيات مدمرة من أن يعيد النظر في هذا الأسلوب العفوي لتربية ناشئته، وأن يحاول التخطيط لمستقبله:

بالعناية المركزة بما يتلقاه الأطفال والفتيان والفتيات فيه من قيم ومثل، وما يحبب إليهم أو يبغضون فيه، من الأعمال والأقوال والعواطف والمشاعر والمباحات والممنوعات.


هدف العملية التربوية


إن الهدف الأساسي من العمليات التربوية كلها، بل لعل غاية سعي البشر جميعا في الأرض كلها، هي أن يسعد المرء، ويعمل على إسعاد غيره! ولن يسعد الإنسان في الدنيا والآخرة إلا إذا سلم من آفات الجسم والنفس والعقل جميعا قدر المستطاع.


"
وبراءة الجسم من الآفات تحتاج إلى غذاء ورياضة ونظافة وإقامة صحية وسرور بقدر الإمكان وتحتاج إلى علاج عوارض الأمراض أولا بأول".


"
وبراءة العقل من الآفات تأتي بالتعليم المستمر وباقتلاع الأوهام الخاطئة في شئون الدين والدنيا معا".
"
وبراءة النفس تكون ببناء الثقة بها، والاطمئنان إلى النجاح، وعدم اليأس من عوارض الإخفاق والتخلص من الكبت، والخجل المبالغ فيه، والقدرة على التحكم في الرغبات والمطالب المادية والمعنوية".
(
حسن العشماوي، هكذا نربي أولادنا).


وأهم الوسائل لتحقيق هذا الهدف هي أن تقوم التربية أو التنشئة متخذة من القيم الدينية- أي الروحية- الصحيحة سبيلها إلى تحقيق الصحة النفسية والعقلية للفرد، وتحقيق السلام والاطمئنان للمجتمع. وأصول هذه القيم هي التي تحاول هذه السطور التالية أن تمثل لها، آخذة في اعتبارها أن المشتغلين بتخطيط الطفولة، والمهتمين بصناعة المستقبل سيجدون عشرات غيرها حين يولون هذا الموضوع عنايتهم ويولون شطره وجوههم.


من جميل كلام فقهاء الإسلام، في شأن واجب الكبار نحو الصغار، ما قاله الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه: " تحفة المودود بأحكام المولود " قال " فوصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم: قال تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق)، فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة. وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم إياهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارا، فلم ينتفعوا بأنفسهم ولا نفعوا آباءهم كبارًا".


وأصول القيم التربوية التي تطالع الناظر في نصوص الإسلام سبعة نحاول إجمال القول في كل منها:


التربية على الإيمان


والإيمان المعني هنا ليس هو مجرد العلم بوجود إله، ولا التصديق بذلك، وإنما مقصودنا هو الإيمان المؤثر في السلوك بما يفعله في النفس المؤمنة من مراقبة لله عز وجل، وإيثار لرضاه وتجنب لسخطه، وسعي في نفع خلقه، ونزول على حكمه، وطاعة لأمره ونهيه.


وطريقة الوصول إلى هذا الإيمان ليست التلقين الغيبي، ولا الحفظ لأدلة نقلية أو إدراك لمعاني الأدلة العقلية علي الألوهية والربوبية. إنما طريقة الوصول إليه تبدأ بتدريب الطفل على التأمل في خلق الله عز وجل بالتدرج من المحسوس إلى المعقول، ومن الجزئي إلى الكلي، ومما يدرك كله إلى ما يدرك بعضه أو يعرف أثره دون أن يدرك بالعقل كله أو بعضه.


تلك هي طريقة القرآن الكريم نفسه، ففي سورة النحل يقول ربنا تبارك وتعالى: هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون. وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون. وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون .

وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون . وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارًا وسبلا لعلكم تهتدون . وعلامات وبالنجم هم يهتدون . أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون .
وثمرة هذا الإيمان لا يتسع لتفصيلها مقام، لأنها تورق حتى تظلل حياة الإنسان كلها، ولكن إجمالها يمكن أن يكون في قولنا: ثمرة الإيمان مراقبة الله في الصغائر والكبائر.


والذي يراقب الله يعبده حق العبادة: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (البينة: 5

وأما الذين يربون على الإلحاد، وينشأون على إنكار الرب أو الجهل به والاستهزاء بالإيمان وأهله، فقد أبلغ القرآن في وصفهم : والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم (محمد: 12).
التربية على التقوى


إذا كانت مراقبة الله عز وجل هي الثمرة الإجمالية للتربية الإيمانية، فإن التقوى هي الأثر المحسوس للإيمان. ومن عجيب فهم العلماء لها أنهم عرفوها بأنها: "ألا يراك الله حيث نهاك، وألا يفقدك حيث أمرك ". ولذلك لا يكاد الناظر في القرآن الكريم يمر على صفحة من صفحات المصحف إلا وجد التقوى منسابة فيها: فهي علة الأفعال وعلة الأقوال وعلة الامتثال، وهي مجلبة محبته ورضاه، فأنى لمؤمن أن يغفل عنها أو يهمل استعمالها في سلوكه كله.


فالتقوى حساسية في الضمير وشفافية في الشعور، وخشية مستمرة، وحذر دائم وتوَقٍ لأشواك الطريق، طريق النجاة الذي تتجاذبه أشواك الرغائب والشهوات، وأشواك المطامع والمطامح، وأشواك المخاوف والهواجس، وأشواك الرجاء الكاذب فيمن لا يملك رجاء، والخوف الكاذب ممن لا يملك نفعا ولا ضرا

..
الأخوة


فالناس جميعا إخوة في الإنسانية: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير (الحجرات: 13)


وهو معنى لا يجوز أن يغيب عن بال الفرد أبدا، وهو معنى يعصم من الظلم والحيف والجور، ويحمل على البر والود والصدق. وأثر كل من أولئك لا ينكر فعله في الأفراد وفعله في الأمم والجماعات على سواء.
والمؤمنون إخوة إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم (الحجرات: 10). وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم- الذي رواه مسلم- المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، ولا يحقره بحسب امريء من الشر (وفي رواية من الإثم) أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام:

دمه وماله وعرضه. التقوى ههنا (ويشير إلى صدره) ثلاث مرات.


وما يرد على تحريم دم المسلم وماله وعرضه يرد كذلك بالقدر نفسه على تحريم ذلك كله من غير المسلم فإن الإنسانية هي مناط العصمة والتحريم وليس الدين، بل إن تحريم دم غير المسلم وعرضه وماله آكد في شريعة الإسلام لأن غير المسلمين لهم ذمة الله ورسوله، أي عهدهما وحمايتهما.
فكيف نربي أبناءنا- مع هذه التأكيدات القرآنية والنبوية- متناسين معنى الأخوة الإنسانية ومعنى الأخوة الإسلامية؟ وكيف نستمر على ذلك بعد ما رأينا آثاره المدمرة في الأفراد والجماعات على سواء؟؟
أليس ذلك التناسي هو الذي أدى بنا إلى سيادة شح النفوس الذي به يقتل الأب ولده، والزوجة زوجها والابن والديه؟، أو ليس ذلك التناسي هو الذي أدى بنا إلى تفشي الظلم في علاقاتنا الداخلية والخارجية حتى سفكت الدماء واستحلت الأموال والأوطان والأعراض؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه عنه: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم.


الرحمة


الرحمة رقة في القلب، وإرهاف في الشعور، وهي تستهدف الرأفة بالآخرين، والتألم لهم، وكفكفة دموعهم وتخفيف أحزانهم.


والرحمة خلق إسلامي- بل ديني- أصيل فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تنزع الرحمة إلا من شقي (رواه الترمذي وأبو داود).


ويقول: الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. (رواه أحمد والترمذي وأبوداود). ويقول مخاطبا أصحابه: لن تؤمنوا حتى ترحموا (وفي رواية تراحموا). قالوا: كلنا رحيم يا رسول الله. قال إنها ليست برحمة أحدكم صاحبه. ولكنها رحمة العامة (رواه الطبراني).
والرحمة إن كانت في هذه الأحاديث النبوية، وفيما يظاهر معناها ومبناها من الآيات القرآنية الكريمة، رحمة إنسانية، فإنها في أحاديث وآيات آخر تتسع لتشمل رحمة الحيوان الأعجم، فتجزى عليها بأعظم الجزاء، وتعاقب على تركها وإهمالها بأشد العقاب.


الإيثار


والإيثار هو تفضيل الغير على النفس، وهو خلق نبيل يقصد به وجه الله تعالى ويدل على صدق الإيمان، وصفاء السريرة، وطهارة النفس. وهو سبيل أكيد إلى تحقيق التكافل الاجتماعي، والتعاون بين الذين يجدون أضعاف ما ينفقون ويحتاجون، والذين لا يجدون ما يأكلون أو يلبسون!.
وفي القرآن الكريم وصف الأنصار والمهاجرين:


ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (سورة الحشر:

9).
وصور الإيثار لا تقتصر على الإيثار في الماديات وإنما تتسع لتشمل الإيثار في المعنويات كذلك.

وقصص الإيثار القرآنية والنبوية لا يحدها حصر، ولكن واحدة منها ينبغي أن نذكرها، ونذكر بها، وتلك هي قصة شهداء اليرموك.


وقد كان من خبرهم أن رجلا من المسلمين وجد ابن عمه في الجرحى، فقال: ما أحوجه وهو في الرمق الأخير إلى شربة ماء، فجاء ليسقيه، فأشار الجريح المحتضر إلى زميل له جريح، وأشار الثاني إلى ثالث... حتى بلغوا سبعة نفر كل منهم آثر أخاه بالماء - أحوج ما يكون هو إليه- فلما رجع الساقي إلى أولهم وجده قد لقي ربه، واستشهدوا جميعا عطاشا، إيثارا من كل منهم لأخيه !!.
إننا لا نطمع اليوم في مثل ذلك- قطعا- ولا ندعو إلى أن يحرم الناس أنفسهم حتى يبلغوا الموت جوعا أو عطشا لإعطاء الآخرين، ولكن هذا المثل- وإن خالف صنيع أصحابه طبيعة البشر- يظل صالحا للتوجيه والتذكير وغرس معنى الإيثار، بما هو من أعظم الفضائل في نفوس الناشئة من البنين والبنات، حتى لا يجرفهم تيار الأثرة السائد، وخلق الأنانية المستشري بما يصنعان في العلاقات الاجتماعية والأسرية والدولية من دمار وتخريب.


العفو


والعفو ترك الحق مع القدرة على اقتضائه مباشرة أو بواسطة السلطة المختصة.


أما مع العجز عن اقتضاء الحق فلا عفو وإنما هو التسليم بالقدر، واحتساب الحق عند الله تعالى.


والقرآن الكريم يأمر بالعفو أمراً عاما:


وأن تعفوا أقرب للتقوى (البقرة: 237).

ويمدح العافين مع القدرة:

والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (آل عمران: 134).

ويرغب في كسب الأعداء بتحويلهم إلى صفوف الأصدقاء:

ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.

(سورة فصلت: 34).


الجرأة في الحق


والجرأة قوة نفسية ضرورية يستمدها الإنسان من إيمانه بالله الواحد القهار، ومن الحق الذي يعتنقه، ومن القدر الذي يسلم به ويستسلم له، ومن المسئولية التي يستشعرها. وعلى قدر نصيبه من ذلك كله تكون جرأته في الحق، وقدرته على الجهر بالرأي الحر.


وقد كان الصحاب الذين تربوا على يد النبي صلى الله عليه وسلم أجرأ الناس في الحق، بل كان ذلك جزءا من البيعة النبوية، فقد روى مسلم في صحيحه أن عبادة بن الصامت قال: " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم... وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ". وفي الحديث: سيد الشهداء حمزة. ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله فدخل الجنة . (رواه الحاكم في مستدركه بسند صحيح.

 


 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768