Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة








أنت الزائر رقم
Counter

  
الإيمان بالله الإيمان بأولوهية الله تعالى
أرسلت في 19-8-1425 هـ
المكون:مكون العقائد جذع مشترك

الإيمان بالله   الإيمان بأولوهية الله تعالى
من مستلزمات الإيمان بأفعال الله تعالى إفراده سبحانه بالعبادة كلها، فالذي خلقك ورزقك وأحسن إليك هو المستحق وحده للعبادة دون من سواه.
ومن أجل حق الله في العبادة خلق الجن والإنس، وجعل إفراده بالعبادة أساس دعوة الرسل. ولا يقبل من العبد إقراره بالخالق تعالى حتى يسلم معتقداً

وعملاً بأحقيته في العبودي.
فمن أشرك بالله تعالى بأن صرف نوعاً من العبادة لغيره فقد حبط عمله، وهو في الآخرة من الخاسرين.


 الفقرة الأولى :
 تعريف توحيد الألوهية وحقيقته:
تعريف التوحيد لغة: مصدر وحَّد، أي: جعل الشيء واحداً، وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عما سوى الموحَّد وإثباته له.
تعريف الإلهية لغة: الإلهية مشتقة من الإله، قال ابن فارس: "الهمزة واللام والهاء أصل واحد وهو التعبد، فالإله: الله تعالى، سمي بذلك لأنه معبود،
ويقال: تأله الرجل إذا تعبد"[1].
وفي الاصطلاح: هو إفراد الله تعالى بالعبادة، أي: تعبد الله وحده لا تشرك به شيئاً، لا تشرك به نبياً مرسلا ولا ملكاً مقرباً ولا رئيساً ولا ملكاً ولا
أحداً من الخلق، بل تفرده وحده بالعبادة محبةً وتعظيماً ورغبةً ورهبة[2].
"وحقيقة هذه العبادة هي: إفراد الله سبحانه بجميع ما تعبَّد العباد به، من دعاء وخوف ورجاء وصلاة وصوم وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة،
على وجه الخضوع له والرغبة والرهبة، مع كمال الحب له سبحانه والذلِّ لعظمته"[3].
وقال ابن تيمية: "إن حقيقة التوحيد أن نعبد الله وحده فلا يُدعى إلا هو، ولا يخشى إلا هو، ولا يتقى إلا هو، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يكون الدين إلا
له، لا لأحدٍ من الخلق، وأن لا نتخذ الملائكة والنبيين أرباباً، فكيف بالأئمة والشيوخ والعلماء وغيرهم"[4].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] مقاييس اللغة (1/127).
[2] معجم ألفاظ العقيدة (ص102).
[3] العقيدة الصحيحة وما يضادها، لابن باز (ص6).
[4] منهاج السنة (3/490)


الفقرة الثانية :
أهمية توحيد الألوهية:
1- من أجله خلق الله الثقلين:
قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56].
قال ابن كثير: "أي: إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي، لا لاحتياجي إليهم"[1].
وقال السعدي: "هذه الغاية التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي: عبادته المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه
والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه... فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم"[2].
وقال ابن باز: "توحيد الألوهية هو الأمر الذي بعث الله من أجله الرسل، وأنزل من أجله الكتب، وخلق من أجله الثقلين...، يقول سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ
ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ، المعنى: ليخصوه سبحانه بالعبادة ويفردوه جل وعلا بها، ولم يخلقوا عبثاً ولا سدى، ولا ليأكلوا ويشربوا، ولا ليعمروا
القصور ونحوها، ولا لشق الأنهار، وغرس الأشجار، ولا لغير هذا من مهمات الدنيا، ولكنهم خلقوا ليعبدوا ربهم، وليعظموه وليتمسكوا بأوامره،
وينتهوا عن نواهيه، ويقفوا عند حدوده، وليوجهوا العباد إليه ويرشدوهم إلى حقه"[3].
2- توحيد الألوهية أساس دعوة الرُّسل:
قال الله تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّـٰغُوتَ [النحل:36].
قال ابن جرير الطبري: "يقول تعالى ذكره: ولقد بعثنا أيها الناس في كل أمةٍ سلفت قبلكم رسولاً، كما بعثنا فيكم، بأن اعبدوا الله وحده لا شريك له،
وأفردوا له الطاعة، وأخلصوا له العبادة، وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّـٰغُوتَ، يقول: وابتعدوا من الشيطان، واحذروا أن يغويكم، ويصدكم عن سبيل الله،
فتضلوا"[4].
وقال ابن كثير: "وبعث في كل أمةٍ، أي: في كل قرن وطائفة من الناس رسولاً، وكلهم يدعون إلى عبادة الله، وينهون عن عبادة ما سواه أَنِ ٱعْبُدُواْ
ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّـٰغُوتَ، فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح... إلى أن ختمهم بمحمدٍ "[5].
وقال السعدي: "يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمةٍ متقدمةٍ أو متأخرةٍ إلا وبعث الله فيها رسولاً، وكلهم متفقون على دعوة
واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له"[6].
3- توحيد الألوهية أول ما يُدعى العباد إليه:
قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ [الأنبياء:25].
قال ابن جرير الطبري: "يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسولٍ إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السموات
والأرض، تصلح العبادة له سواي، فاعبدون، يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهية"[7].
وقال السعدي: "فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم زبدة رسالتهم وأصلها الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن
عبادة ما سواه باطلة"[8].
وقال ابن باز: "فوجب على أهل العلم، خلفاء الرسل: أن يبينوا للناس هذا الأمر العظيم، وأن يكون أعظم المطلوب، وأن تكون العناية به أعظم عناية؛
لأنه متى سلم صار ما بعده تابعاً له، ومتى لم يوجد التوحيد لم ينفع المكلف ما حصَّل من أعمال وأقوال... ويؤيد هذا المعنى أنه عليه الصلاة والسلام
مكث بمكة عشر سنين، يدعو الناس إلى توحيد الله، قبل أن تُفرض عليه الصلاة وغيرها، كلها دعوة إلى توحيد الله، وترك الشرك وخلع الأوثان،
وبيان أن الواجب على جميع الثقلين: أن يعبدوا الله وحده، وَيدَعُوا ما عليه آباؤهم وأسلافهم من الشرك"[9].
4- لا يقبل إيمان العبد من دون الإقرار بتوحيد الألوهية:
قال الله تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [الزخرف:87].
قال ابن تيمية: "إقرار المشرك بأن الله رب كل شيء، ومليكه وخالقه، لا ينجيه من عذاب الله، إن لم يقترن به إقراره بأنه لا إله إلا الله، فلا يستحق
العبادة أحد إلا هو؛ وأن محمداً رسول الله، فيجب تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر"[10].
وقال السعدي: "ولئن سألت المشركين عن توحيد الربوبية، ومن هو الخالق، لأقروا أنه الله وحده لا شريك له... فإقرارهم بتوحيد الربوبية، يلزمهم
الإقرار بتوحيد الألوهية"[11].
وقال ابن باز: "النوع الذي أقر به المشركون هو توحيد الربوبية، وهو توحيد الله بأفعاله من خلق ورزق وتدبير وإحياء وإماتة وغير ذلك... وهذا
الإقرار لا ينفعهم ولا يدخلهم الإسلام؛ لأن من أقر بتوحيد الربوبية، ولكن لم يعبد الله وحده، بل عبد معه سواه من المشايخ أو الأنبياء أو الملائكة أو
الجن أو الكواكب أو الأصنام، أو غير ذلك فقد أشرك بالله وكفر به سبحانه، ولا ينفعه إقراره ببقية أنواع التوحيد، فلا بد من عبادة الله وحده وصرف
جميع أنواع العبادة له، مع الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق"[12].
5- أقوال العلماء في أهمية توحيد الألوهية:
قال محمد بن عبد الوهاب: "إن الله تبارك وتعالى أرسل محمداً  إلينا على حين فترة من الرسل، فهدى الله به إلى الدين الكامل، والشرع التام، وأعظم
ذلك وأكبره وزبدته هو إخلاص الدين لله بعبادته وحده لا شريك له، والنهي عن الشرك، وهو أن لا يدعى أحد من دونه من الملائكة والنبيين فضلاً
عن غيرهم... وجميع العبادة لا تصلح إلا له وحده لا شريك له، وهذا معنى قول: لا إله إلا الله، فإن المألوه هو المقصود المعتمد عليه، وهذا أمر هيِّن
عند من لا يعرفه، كبير عظيم عند من يعرفه"[13].
وقال السعدي: "أعظم الأصول التي يقررها القرآن ويبرهن عليها توحيد الألوهية والعبادة، وهذا الأصل العظيم أعظم الأصول على الإطلاق، وأكملها
وأفضلها، وأوجبها وألزمها لصلاح الإنسانية، وهو الذي خلق الله الجن والإنس لأجله، وخلق المخلوقات، وشرع الشرائع لقيامه، وبوجوده يكون
الصلاح، وبفقده يكون الشر والفساد"[14].
ويقول أيضاً: "وهو الذي خلق الله الخلق لأجله، وشرع الجهاد لإقامته، وجعل الثواب الدنيوي والأخروي لمن قام به وحققه، والعقاب لمن تركه، وبه
يحصل الفرق بين أهل الصلاة والقائمين به، وأهل الشقاوة التاركين له، فعلى العبد أن يبذل جهده في معرفته، وتحقيقه، والتحقق به ويعرف حده
وتفسيره، ويعرف حكمه ومرتبته، ويعرف آثاره ومقتضياته، وشواهده وأدلته، وما يقويه وينميه، وما ينقضه أو ينقصه؛ لأنه الأصل الأصيل لا
تصح الأصول إلا به، فكيف بالفروع"[15].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] تفسير القرآن العظيم (4/367).
[2] تيسير الكريم الرحمن (ص813).
[3] مجموع فتاوى ابن باز (1/30-31).
[4] جامع البيان (17/201).
[5] تفسير القرآن العظيم (2/589).
[6] تيسير الكريم الرحمن (ص440).
[7] جامع البيان (18/427).
[8] تيسير الكريم الرحمن (ص521).
[9] مجموع فتاوى ابن باز (1/32).
[10] مجموع الفتاوى (3/105).
[11] تيسير الكريم الرحمن (ص771)، ينظر: أضواء البيان (3/373-374).
[12] مجموع فتاوى ابن باز (1/36 - وما بعدها) بتصرف.
[13] الدرر السنية (2/21) باختصار.
[14] القواعد الحسان (ص192).
[15] الحق الواضح المبين (ص57)


الفقرة الثالثة :
أنواع العبادة:
وأنواع العبادة التي أمر الله بها كثيرة منها:
1- الدعـاء:
وهو طلب العبد من ربه دفع مضرةٍ، أو جلب منفعةٍ، وهذا لا يجوز صرفه لغير الله، لا لنبيٍ ولا لميت أو غائب[1].
قال الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰخِرِينَ [غافر:60].
قال عبد الرحمن بن قاسم: "أمر تعالى عباده أن يدعوه، ووعدهم أن يستجيب لهم، فدل على أن الدعاء عبادة، بل هو أجل العبادات، وأساسها، ودل
على أنه سبحانه يحب من عباده أن يدعوه، وأن الدعاء مما يحبه الله"[2].
2- التوكـل:
وهو الاعتماد على الله سبحانه في جلب المطلوب، وزوال المكروه مع فعل الأسباب المأذون بها شرعاً[3].
قال تعالى: ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [الشورى:10].
قال السعدي: "وقوله: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، أي: اعتمدت بقلبي عليه في جلب المنافع ودفع المضار، واثقاً به تعالى في الإسعاف بذلك وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، أي: أتوجه
بقلبي وبدني إليه، وإلى طاعته وعبادته"[4].
3- النـذر:
وهو: إيجاب المكلف على نفسه، ما ليس واجباً عليه شرعاً، تعظيماً للمنذور له[5].
قال الله تعالى: يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَـٰفُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [الإنسان:7].
قال عبد الرحمن بن قاسم: "يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ أي: يتعبدون الله بما أوجبوه على أنفسهم بطريق النذر، فأثنى الله عليهم بالإيفاء به، وهو سبحانه لا يثني
إلا على فاعل عبادة. قال تعالى: وَمَا أَنفَقْتُم مّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُ [البقرة:270]، يعني: وسيجازيكم عليه، فدل على أنه عبادة،
فصرفه لغير الله شرك أكبر"[6].
فهذه العبادات التي ذُكرت آنفاً، وغيرها من أنواع العبادات التي أمر الله بها كالإسلام والإيمان والإحسان والرجاء والرغبة والرهبة والخشوع والخشية
والإنابة والاستعاذة والاستغاثة، لا يجوز صرفها إلا له سبحانه وتعالى، فمن صرف منها شيئاً لغيره جل وعلا فهو مشرك كافر.
قال ابن القيم: "فالسجود والعبادة والتوكل والإنابة والتقوى والخشية والتحسب والتوبة والنذر والحلف والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والاستغفار
وحلق الرأس خضوعاً وتعبداً، والطواف بالبيت والدعاء، كل ذلك محض حق الله لا يصلح، ولا ينبغي لسواه من ملك مقرَّب، ولا نبي مرسل"[7].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ينظر: معجم ألفاظ العقيدة (ص176)، القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين (1/116-117).
[2] حاشية الأصول الثلاثة (ص36).
[3] ينظر: القول المفيد (2/185).
[4] تيسير الكريم الرحمن (ص753).
[5] حاشية الأصول الثلاثة (ص45).
[6] حاشية الأصول الثلاثة (ص45).
[7] الجواب الكافي (ص180-181)


الفقرة الرابعة :
الشرك في الألوهية:
قال أحمد آل بوطامي: "الشرك نوعان: أكبر وأصغر"[1].
أ- الشـرك الأكبـر:
1- تعريف الشرك الأكبر:
هو"أن يصرف العبد نوعاً أو فرداً من أفراد العبادة لغير الله، فكل اعتقاد أو قولٍ أو عملٍ ثبت أنه مأموربه من الشارع، فصرفه لله وحده توحيد
وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر"[2].
2- أدلة بطلان الشرك الأكبر:
قد أبطل الله تعالى اعتقاد المشركين بتلك الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله ببرهانين عقليين:
الأول: أنه ليس في هذه الآلهة التي اتخذوها شيء من خصائص الألوهية، فهي مخلوقة لا تخلق ولا تجلب نفعاً لعابديها، ولا تدفع عنهم ضراً، ولا
تملك لهم حياة، ولا موتاً، ولا يملكون شيئاً من السموات، ولا يشاركون فيه، قال الله تعالى: وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءالِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ
يَمْلِكُونَ لاِنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـوٰةً وَلاَ نُشُوراً [الفرقان:3]، وقال: قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مّن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ
ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَلاَ فِى ٱلأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مّن ظَهِيرٍ وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [سبأ:22، 23]، وقال:
أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ  وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ [الأعراف:191، 192].
وإذا كانت هذه حال تلك الآلهة، فإن اتخاذها آلهة من أسفه السفه وأبطل الباطل.
والثاني: أن هؤلاء المشركين كانوا يقرون بأن الله تعالى وحده الرب الخالق الذي بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه، وهذا يستلزم أن
يوحدوه بالألوهية كما وحدوه بالربوبية، كما قال تعالى: يَـٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِىْ خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ  ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ
ٱلأرْضَ فِرَاشاً وَٱلسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرٰتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:21، 22]. وقال:
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [الزخرف:87]، وقال: قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مّنَ ٱلسَّمَاء وَٱلأرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلاْبْصَـٰرَ
وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيّتَ مِنَ ٱلْحَىّ وَمَن يُدَبّرُ ٱلاْمْرَ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ  فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ
ٱلْحَقّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ [يونس:31، 32][3].
3 - أمثلة الشرك الأكبر:
1- الاستعانـة بغير الله تعالى:
وهي: الاعتماد على غير الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك، كالاستعانة بالأموات، أو الأحياء في مطالب لا يقدر
عليها إلا الله فهذا شرك كله أكبر[4].
قال تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5].
قال السعدي: "وقوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، أي: نخصُّك وحدك بالعبادة والاستعانة؛ لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، وهو إثبات الحكم للمذكور
ونفيه عما عداه، فكأنه يقول: نعبدك، ولا نعبد غيرك، ونستعين بك، ولا نستعين بغيرك"[5].
2- الذبـح لغير الله تعالى:
هو: إزهاق روح الحيوان وإراقة دمه بقصد التعظيم والتذلل والتقرب إلى غير الله بذلك، وهو شرك أكبر مخرج عن ملة الإسلام[6].
قال الله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ  لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162، 163].
قال السعدي: "قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى أي: ذبحي، وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له،
والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال، لما هو أحب إليها وهو الله تعالى"[7].
3- الخـوف من غير الله تعالى:
وهو خوف العبادة والتذلل والتعظيم والخضوع، وهذا لا يكون إلا لله جل وعلا، فمن خاف مع الله غيره خوف تعظيم وإجلال فقد أشرك، وذلك مثل:
من يخاف من الأصنام أو الأموات، أو من يزعمونهم أولياء ويعتقدون نفعهم وضرهم[8].
قال تعالى: إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ [آل عمران:175].
قال القاسمي: "إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أي: قول الشيطان يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ أي: يخوفكم أولياءه، والمعنى: يخوف من يتبعه، فأما من توكل على الله فلا
يخافه فَلاَ تَخَافُوهُمْ أي: أولياءه وَخَافُونِ في مخالفة أمري ورسولي إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ، فإن الإيمان يقتضي إيثار خوف الله تعالى على خوف غيره"[9].
وأما خوف المخلوق الطبيعي مما يؤذيه أو يضره كالخوف من بطش الأسد، ولدغة الأفعى فليس في هذا أي حرج.
 4- حكم من أشرك شركاً أكبر:
من أشرك مع الله غيره ـ شركاً أكبر ـ كان جزاؤه نار جهنم خالداً فيها أبداً، وقد حبط بشركه جميع ما عمله من الطاعة والخير، ولم ينفعه شيئاً.
قال الله تعالى: إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰ إِثْماً عَظِيماً [النساء:48].
قال ابن كثير: "أخبر تعالى أنه لا يغفر أن يشرك به، أي: لا يغفر لعبدٍ لقيه وهو مشرك به، ويغفر ما دون ذلك، أي: من الذنوب لمن يشاء، أي: من
عباده"[10].
وقال السعدي: "يخبر تعالى: أنه لا يغفر لمن أشرك به أحداً من المخلوقين، ويغفر ما دون الشرك من الذنوب، صغائرها وكبائرها، وذلك عند مشيئته
مغفرةً ذلك، إذا اقتضت حكمته مغفرته... وهذا بخلاف الشرك فإن المشرك قد سد على نفسه أبواب المغفرة، وأغلق دونه أبواب الرحمة، فلا تنفعه
الطاعات من دون التوحيد، ولا تفيده المصائب شيئاً وما لهم يوم القيامة مِن شَـٰفِعِينَ  وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء:100، 101]"[11].
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله  يقول: ((من لقي الله لا يُشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل
النار))[12].
قال القرطبي: "إن من مات على الشرك لا يدخل الجنة ولا يناله من الله رحمة ويخلد في النار أبد الآباد، من غير انقطاع عذاب، ولا تصرم
آماد"[13].
وقال ابن تيمية: "ومن أعظم الاعتداء والعدوان والذل والهوان أن يدعى غير الله، فإن ذلك من الشرك، والله لا يغفر أن يشرك به، وإن الشرك لظلم
عظيم"[14].
ب- الشرك الأصغـر:
1- تعريف الشرك الأصغر:
"هو جميع الأقوال والأفعال التي يتوسل بها إلى الشرك كالغلو في المخلوق الذي لا يبلغ رتبة العبادة، كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو
ذلك"[15].
وقيل: "هو كل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة للوقوع فيه وجاء في النصوص تسميته شركاً"[16].
2- أدلة تحريم الشرك الأصغر:
قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَـٰلِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا
[الكهف:110].
 قال ابن جرير: "قوله: وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا يقول: ولا يجعل له شريكا في عبادته إياه وإنما يكون جاعلا له شريكا بعبادته إذا راءى بعمله
الذي ظاهره أنه لله وهو مريد به غيره"[17].
وقال سفيان: "ولا يشرك بعبادة ربه أحدا أي: لا يرائي"[18].
عن محمود بن لبيد أن رسول الله  قال: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: ((الرياء،
يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء))[19].
قال العثيمين: "الرياء: أن يعمل العبادة يريد من الناس أن يمدحوه عليها"[20].
3- أمثلة الشرك الأصغر:
1. الريـاء:
عن محمود بن لبيد أن رسول الله  قال: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: ((الرياء،
يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء))[21].
قال شداد بن أوس: (كنا نعد الرياء على عهد رسول الله  الشرك الأصغر)[22].
وقال العثيمين: "قوله: ((أخوف ما أخاف عليكم)) الخطاب للمسلمين إذ المسلم هو الذي يخاف عليه الشرك الأصغر، وليس لجميع الناس"[23].
2. الحلف بغير الله:
أ- النهي عن الحلف بالآباء والأنداد:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد[24]، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم
صادقون))[25].
قال ابن عبد البر: "والحلف بالمخلوقات كلها في حكم الحلف بالآباء لا يجوز شيء من ذلك"[26].
وقال الصنعاني: "الحديثان دليل على النهي عن الحلف بغير الله تعالى، وهو للتحريم"[27].
ب- النهي عن الحلف بالكعبة:
عن سعد بن عُبيدة قال: كنت عند ابن عمر، فحلف رجل بالكعبة، فقال ابن عمر: ويحك، لا تفعل، فإني سمعت رسول الله  يقول: ((من حلف بغير
الله، فقد أشرك))[28].
ج- النهي عن الحلف بالأمانـة:
عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((من حلف بالأمانة فليس منَّا))[29].
قال الخطابي: "هذا يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه إنما أمر أن يحلف بالله وصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره،
وفرض من فروضه، فنُهو عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله عز وجل وصفاته"[30].
 3. قول: ما شاء الله وشئت:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال للنبي : ما شاء الله وشئت، فقال النبي : ((أجعلتني والله عَدلاً؟ بل ما شاء اللهُ وحده))[31].
قال العيثمين: "قوله: ((بل ما شاء الله وحده)) أرشده النبي  إلى ما يقطع عنه الشرك ولم يرشده إلى أن يقول ما شاء الله ثم شئت حتى يقطع عنه كل
ذريعةٍ عن الشرك وإن بعدت"[32].
وقال أيضاً: "قوله: (ما شاء الله وشئت) الشرك هنا أنه جعل المعطوف مساوياً للمعطوف عليه وهو الله عز وجل"[33].
4. قول: لو لا الله وأنت، ومـالي إلا الله وأنت، وأنا داخـل على الله وعليك ونحو ذلك:
عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي  قال: ((لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان))[34].
قال العثيمين: "إن تعظيم النبي  بلفظ يقتضي مساواته للخالق شرك، فإن كان يعتقـد المساواة فهو شـرك أكبـر، وإن كان يعتقد أنه دون ذلـك فهو
أصغر"[35].
4- حكم العمل الذي خالطه الشرك الأصغر (الرياء):
قال العثيمين: "الرياء ينقسم باعتبار إبطاله للعبادة إلى قسمين:
الأول: أن يكون في أصل العبادة أي: ما قام يتعبد إلا للرياء، فهذا عمله باطل مردود عليه لحديث أبي هريرة في الصحيح مرفوعاً قال الله تعالى:
((أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه))[36].
الثاني: أن يكون الرياء طارئاً على العبادة، أي: أصل العبادة لله لكن طرأ عليها الرياء فهذا ينقسم إلى قسمين:
الأول: أن يدافعه فهذا لا يضرّه.
مثاله: رجل صلى ركعة ثم جاء أناس في الركعة الثانية فحصل في قلبه شيء، بأن أطال الركوع، أو السجود، أو تباكى وما أشبه ذلك، فإن دافعه
فإنه لا يضره، لأنه قام بالجهاد.
وإن استرسل معه فكل عمل ينشأ عن الرياء فهو باطل كما لو أطال القيام، أو الركوع، أو السجود، أو تباكى فهذا كل عمله حابط، ولكن هل هذا
البطلان يمتد إلى جميع العبادة أم لا؟
نقول: لا يخلو هذا من حالين:
الحال الأول: أن يكون آخر العبادة مبنيًّا على أولها بحيث لا يصحّ أولها مع فساد آخرها فهي كلها فاسدة.
وذلك مثل الصلاة: فالصلاة مثلاً لا يمكن أن يفسد آخرها، ولا يفسد أولها إذن تبطل الصلاة.
الحال الثانية: أن يكون أول العبادة منفصلاً عن آخرها بحيث يصحّ أولها دون آخرها، فما سبق الرياء فهو صحيح، وما كان بعده فهو باطل.
مثال ذلك: رجل عنده مائة ريال فتصدق بخمسين لله بنية، ثم تصدق بخمسين بقصد الرياء، فالأولى مقبولة، والثانية غير مقبولة، لأن آخرها منفك
عن أولها"[37].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران (ص38، 39).
[2] القول السديد للسعدي (ص43)، وينظر: الاستقامة لابن تيمية (1/344)، مدارج السالكين (1/339).
[3] نبذة في العقيدة (15) لابن عثيمين.
[4] ينظر: تفسير السعدي (ص39)، مجموع فتاوى ابن عثيمين (6/58).
[5] تيسير الكريم الرحمن (ص39).
[6] ينظر: مجموع فتاوى ابن عثيمين (6/62).
[7] تيسير الكريم الرحمن (ص282).
[8] ينظر: القول المفيد على كتاب التوحيد (2/166)، مجموع فتاوى ابن عثيمين (6/52-53).
[9] محاسن التأويل (4/297).
[10] تفسير القرآن العظيم (1/520).
[11] تيسير الكريم الرحمن (ص181).
[12] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (93).
[13] المفهم (1/290).
[14] الرد على البكري (ص95).
[15] القول السديد (ص15).
[16] انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (1/517)، وما ذكره عواد بن عبد الله المعتق: مجلة البحوث الإسلامية (37/204).
[17] جامع البيان (16/ 40).
[18]  جامع البيان (16/ 40)،بتصرف.
[19] أخرجه أحمد (5/428 و429) واللفظ له، والبيهقي في شعب الإيمان (5/333)، والبغوي في شرح السنة (14/324) وقال المنذري في
الترغيب (1/69): "إسناده جيد"، وقال الهيثمي في المجمع (10/222): "رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن شبيب بن خالد وهو ثقة"، وقال
ابن حجر في بلوغ المرام (ص302): "أخرجه أحمد بإسناد حسن"، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (32).
[20] القول المفيد(1/114).
[21] أخرجه أحمد (5/428 و429) واللفظ له، والبيهقي في شعب الإيمان (5/333)، والبغوي في شرح السنة (14/324) وقال المنذري في
الترغيب (1/69): "إسناده جيد"، وقال الهيثمي في المجمع (10/222): "رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن شبيب بن خالد وهو ثقة"، وقال
ابن حجر في بلوغ المرام (ص302): "أخرجه أحمد بإسناد حسن"، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (32).
[22] أخرجه الطبراني في الكبير (7/289)، والأوسط (1/70)، وصححه الحاكم (4/329)، ووافقه الذهبي، والألباني في صحيح الترغيب
والترهيب (35)، وقال الهيثمي في المجمع الصحيح، غير يعلى بن شداد، وهو ثقة".
[23] القول المفيد (1/113).
[24] الأنداد: الأصنام.
[25] أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب: كراهية الحلف بالآباء (3248) واللفظ له، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب: الحلف
بالأمهات (3778)، وأبو يعلى في مسنده (10/434)، والطبراني في الأوسط (5/25)، والبيهقي (3/123)، وصححه ابن حبان (10/199) ـ
الإحسان ـ (4357)، والألباني في صحيح سنن أبي داود (2784).
[26] التمهيد (14/367).
[27] سبل السلام (4/101).
[28] أخرجه ابن الجعد في مسنده (1/327)، وصححه ابن حبان ـ الإحسان ـ (10/199-200) واللفظ له، والحاكم (4/297) ووافقه الذهبي.
[29] أخرجه أحمد (5/352)، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب: كراهية الحلف بالأمانة (3251) واللفظ له، والبيهقي (10/3)، وصححه
ابن حبان ـ الإحسان ـ (10/205)، والحاكم (4/298)، ووافقه الذهبي والألباني في صحيح سنن أبي داود (2788).
[30] معالم السنن (4/46).
[31] أخرجه أحمد (1/214) واللفظ له، والبخاري في الأدب المفرد (783)، وابن ماجه في كتاب الكفارات، باب: النهي أن يقال: "ما شاء الله
وشئت" (2117)، والطحاوي في مشكل الآثار (1/90)، والطبراني في الكبير (13005)، والبيهقي (3/217).
[32] القول المفيد (2/341).
[33] القول المفيد (2/340).
[34] أخرجه أحمد (5/384)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب: لا يقال خبثت نفسي (4980) واللفظ له، والنسائي في الكبرى في كتاب عمل اليوم
والليلة، باب: الاختلاف على عبد الله بن يسار (10755)، والبيهقي (3/216) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (4166).
[35] القول المفيد (2/341).
[36] أخرجه مسلم، كتاب: الزهد(2985).
[37] القول المفيد (1/114-115).
 
 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768